وأريد بحدّتها بلوغها إلى نهاية ما في الدنيا من المفاسد والمقابح ، ظاهرة أو مخفيّة ، حسّيّة أو عقليّة .
( وأبصر حوادث الفتن ) المذكورة وغيرها .
( وضَلال البدع ) .
الإضافة فيهما بيانيّة ، أو لاميّة ، أي الأمور الحادثة في الدين من اختراع المضلّين .
( وجورَ الملوك الظَّلَمة ) جمع ظالم .
( فلقد لَعَمْري ) .
في بعض النسخ : « فقد » .
قال الفيروزآبادي : « العمر بالفتح وبالضمّ وبضمّتين : الحياة ، وبالفتح : الدين . قيل : ومنه « لَعَمري » ، ويحرّك » . « 1 » ( استدبرتم الأمور الماضية في الأيّام الخالية ) أي الماضية من أيّام الدنيا .
قال بعض الشارحين في شرح هذا الكلام : « أي فقد استدبرتم ، حذف الفعل لوجود المفسّر » .
وأقول : أنت خبير بما فيه ؛ فإنّ توسيط القسم بين « قد » ومدخوله جائز ، ومثله في الكلام كثير ، وفي الأدعية السجّاديّة : « قد وعزّتك بلغ بي مَجهودي » « 2 » ، فلا يحتاج إلى ارتكاب الحذف .
ثمّ قال :
وقد ، لتقريب الماضي إلى الحال ؛ لإحضار مضمونه عند المخاطب ، وهو أدخل في التحريص على التفكّر فيه ، واللام للابتداء ، والخبر محذوف وجوباً ؛ لقيام جواب القسم مقامه ، أي لواهب عمري قسمي على حذف المضاف .
أو المراد به صورة القسم تأكيداً لمضمون الكلام وترويجه ، وليس المراد به القسم حقيقة ، فلا يردّ أنّه لا يقسم بغير اللّه . « 3 »
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 95 ( عمر ) .
( 2 ) . راجع : الكافي ، ج 3 ، ص 325 ، باب السجود والتسبيح والدعاء فيه . . . ، ح 17 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 329 ، باب سجدة الشكر والقول فيها ، ح 967 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 110 ، باب كيفيّة الصلاة وصفتها و . . . ، ح 184 .
( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 191 .