( عافاه اللّه من الكبر أن يدخله ) .
الكبر بالكسر : الرفعة في الشرف والعظمة والتجبّر .
وقيل : المراد هنا أن يعتقد العبد أنّه أعظم من غيره ، وليس لأحد حقّ عليه . « 1 » ( والجبريّة ) عطف على الكبر ، وهي بالفتح وسكون الباء . وقيل : بكسرها وكسر الجيم أيضاً بمعنى التكبّر ، فهي كالتأكيد لسابقها ، أو يراد بها إظهار آثار الكبر بالأقوال والأفعال .
( فلانَت عَريكته ) .
قال الجوهري : « العريكة : الطبيعة ، وفلان ليّن العريكة ، إذا كان سَلِساً ، ويقال : لانت عريكته ، إذا انكسرت نخوته » . « 2 » انتهى .
وقيل : دلّ التفريع كالتجربة على أنّ حصول اللينة متوقّف على زوال الكبر ؛ إذ المتّصف به خشن فظّ غليظ القلب ، وهذه الأمور تنافي اللينة ، فلعدمه مَدخل في حصولها ، ويتّبعها كثير من الفضائل . « 3 » ( وحَسُن خُلُقه ) .
الخلق ، بالضمّ وبضمّتين : السجيّة ، والطبع ، والمروّة ، والدين . وعرّفه بعضهم بأنّه صفة يحصل من الاعتدال بين الإفراط والتفريط في القوّة العقليّة والشهويّة والغضبيّة ، ويُعرف ذلك بمخالطة الناس بالجميل والتودّد والصلة والصدق واللطف والمبرّة وحسن الصحبة والمراعاة والمواساة والرفق والحلم والاحتمال لهم والإشفاق عليهم ، وبالجملة هو تابع لاستقامة جميع الأعضاء الظاهرة والباطنة . « 4 » ( وطَلُق وجهُه ) .
في القاموس : « طَلُق ككرم ، وهو طلق الوجه - مثلّثة - وككتف ، وأمير : ضاحكة مشرقة » . « 5 » ( وصار عليه وَقار الإسلام وسكينته ) .
الوَقار بالفتح : الرزانة . والسَّكينة والسِّكّينة - بالكسر - مشدّدة : الطمأنينة ، وما يسكن إليه .
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 178 .
( 2 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1599 ( عرك ) .
( 3 ) . القائل هو المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 178 .
( 4 ) . القائل هو المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 178 .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 258 ( طلق ) .