وفُسّر
« أَذىً كَثِيراً »
بهجاء الرسول ، والطعن في الدين ، وإغراء الكفرة على المسلمين ، و
« عَزْمِ الْأُمُورِ »
بمعزومات الأمور التي يجب العزم عليها ، أو بما عزم اللّه عليه ، أي أمر به وبالغ فيه . « 1 » ( وحتّى يَستذلّوكم ) .
يقال : استذلّه ، أي جعله ذليلًا ، أو رآه ذليلًا .
( ويُبغضوكم )
في القاموس :
البُغض ، بالضمّ : ضدّ الحبّ ، والبِغضة بالكسر والبَغضاء : شدّتُه ، وبغض - ككرم ونصر وفرح - وأبغضه ويُبغضني ، وبالضمّ لغة رديّة ، وأبغضوه : مقّتوه ، والتبغيض : ضدّ التحبيب . « 2 » ( وحتّى يُحمّلوا عليكم الضَّيم ) أي الظلم .
( فتحمّلوه « 3 » منهم ) من التحمّل بحذف إحدى التائين .
والتحميل : تكليف الحمل . قال الفيروزآبادي : « حَمَلَه على الأمر يَحمله فانحمل : أغراه به ، وحمّله الأمر تحميلًا ، فتحمّله تحمّلًا » . « 4 » وفي بعض النسخ : « وحتّى يحمّلوا الضَّيم فتحتملوه منهم » ، وهو أظهر ، فتدبّر .
( تَلتمسون بذلك ) التحمّل والصبر ( وجهَ اللّه ) .
في القاموس : « الوجه : مستقبل كلّ شيء ، ونفس الشيء ، والجهة » . « 5 » والمراد به هنا الثواب .
( والدارَ الآخرة ) أي الجنّة .
والظاهر أنّ الجملة في محلّ النصب على الحال من فاعل « تحمّلوه » .
( وحتّى تَكظموا الغيظَ الشديد في الأذى ) في اللّه ، أي في رضاه وفي سبيله ( جلّ وعزّ ) .
في القاموس : « كظم الغيظ يكظمه : ردّه وحبسه ، والباب : أغلقه » « 6 » انتهى .
وقيل : كظم الغيظ : تجرّعه ، واحتمال سببه ، والصبر عليه ، وحبس النفس فيه مهما أمكن . « 7 »
هامش
( 1 ) . راجع : تفسير البيضاوي ، ج 2 ، ص 127 .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 325 ( بغض ) .
( 3 ) . هذا ، وقد أثبت الشارح رحمه الله في المتن الذي نقله سابقاً : « فتحتملوه » . وفي كلتا الطبعتين للكافي وأكثر نسخه : « فتحمّلوا » .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 361 ( حمل ) مع التلخيص .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 295 ( وجه ) .
( 6 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 172 ( كظم ) مع اختلاف يسير .
( 7 ) . القائل هو المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 151 .