تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
( وَلكِنْ لَابُدَّ مِنَ الْخُرُوجِ مِنْ جِهَةِ التَّعْطِيلِ وَالتَّشْبِيهِ ) . استدراكٌ عن نفي القسم الثاني من الكيفيّة لإثبات القسم الأوّل منها ، وتقدير الكلام : ولكن لأنّه لابدّ . والمقصود أنّه لو لم يكن له القسم الأوّل من الكيفيّة ، لزم النفي والتعطيل ، فقوله : « والتشبيه » إمّا بالجرّ عطف على « التعطيل » وإمّا بالنصب ، والواو بمعنى « مع » . ( لِأَنَّ ) . استدلالٌ على وجوب الخروج من الجهتين . ( مَنْ نَفَاهُ ) أي من نفى أن يكون له كيفيّة بالمعنى الأوّل . ( فَقَدْ أَنْكَرَهُ وَدَفَعَ رُبُوبِيَّتَهُ وَأَبْطَلَهُ ) . إنكاره جحد كونه مستحقّاً للعبادة ، وهو لازم لدفع الربوبيّة ؛ أي دفع كونه مالكاً لكلّ شيء ، وهو لازم للإبطال ؛ لأنّ المعدوم حقيقةً لا يكون ربّاً ، فلا يكون إلهاً . ( وَمَنْ شَبَّهَهُ بِغَيْرِهِ ) ؛ بالقول بأنّ له كيفيّةً بالمعنى الثاني . ( فَقَدْ أَثْبَتَهُ بِصِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ الْمَصْنُوعِينَ ) ؛ هي أن يكون جسماً محدوداً ممثّلًا . ( الَّذِينَ لَايَسْتَحِقُّونَ الرُّبُوبِيَّةَ ) ؛ لأنّهم لا يملكون لأنفسهم دفع ضرر ولا جلب نفع دون مالكهم . ( وَلكِنْ ) . هذا الكلام تكرار وبدل لقوله : « ولكن لابدّ من الخروج » إلى آخره ، للتصريح على المراد . ( لَا بُدَّ مِنْ إِثْبَاتِ أَنَّ لَهُ كَيْفِيَّةً ) أي القسم الأوّل منها . ( لَا يَسْتَحِقُّهَا غَيْرُهُ ) أي لا تتحقّق بتمامها في غيره . ( وَلَا يُشَارَكُ فِيهَا ) ؛ بفتح الراء إمّا بأن يكون فيه ضمير مستتر راجع إلى اللَّه ، وإمّا بأن يكون الظرف قائماً مقام الفاعل ؛ أي ولا تتحقّق « 1 » ببعضها في غيره . ( وَلَا يُحَاطُ بِهَا ) . الظرف قائم مقام الفاعل ؛ أي لا يحيط شيء بها إحاطةَ الجسم بجسم آخر ، أو المكان بالمتمكّن ، أو نحو ذلك . ( وَلَا يَعْلَمُهَا غَيْرُهُ ) أي ولا يدرِك كنهها لا بالضرورة ، ولا بالنظر . ( قَالَ السَّائِلُ : فَيُعَانِي الْأَشْيَاءَ بِنَفْسِهِ ؟ ) . الفاء للتفريع على ما ذكره عليه السلام في قوله : « لوجود
هامش
( 1 ) . في « ج » : « يتحقّق » .
الشافي في شرح الكافي — صفحة 95 | المولى خليل القزويني / محمد حسين الدرايتي