( إِنِّيَّةٌ ) ؛ بكسر الهمز والنون المشدّدة المكسورة والياء المشدّدة ، منسوبٌ إلى « إنّ » للتحقيق مع الهاء المصدريّة ، أي كونٌ .
( وَمَائِيَّةٌ ؟ ) . منسوبٌ إلى « ما » الاستفهام مع زيادة همزة بعد ألفها ، والهاء المصدريّة بعد الياء المشدّدة ، وقد يُقال لها : ماهيّة أيضاً ؛ أي أفله كون وذات متغايران ؟ بأن لا يحمل أحدهما على الآخر مواطأةً حقيقة .
( قَالَ : نَعَمْ ، لَايَثْبُتُ « 1 » ) ؛ بصيغة المعلوم من باب نصر ، أو المجهول من باب الإفعال من الإثبات الذي ليس بينه وبين النفي منزلة ، والجملة استئناف للاستدلال على قوله : « نعم » .
( الشَّيْءُ ) سواء كان واجباً بالذات ، أم ممكناً .
( إِلَّا بِإِنِّيَّةٍ وَمَائِيَّةٍ ) . أي متغايرين حقيقةً وإن كانا متّحدين مجازاً ، وهو المراد للمحقّقين من القائلين بعينيّة صفات ذاته تعالى له . « 2 »
( قَالَ « 3 » السَّائِلُ : فَلَهُ كَيْفِيَّةٌ ؟ ) . الفاء للتفريع على أن يكون له إنّيّة ومائيّة متغايرتان ، ومضمونه خبر . والمراد بالكيفيّة الخصوصيّة التي يمتاز بها الشيء عن غيره ، وهي على قسمين :
الأوّل : ما يمتاز به الشيء في نفسه ، وباعتبار ذاته عن غيره من الذوات .
الثاني : ما يمتاز به الشيء في عارضه الموجود في الخارج عمّا ليس له هذا العارض .
( قَالَ عليه السلام : لَا ؛ لِأَنَّ الْكَيْفِيَّةَ جِهَةُ الصِّفَةِ وَالْإِحَاطَةِ ) .
« لا » هنا لنفي ما بعدها ؛ كما في قولك : أكرمت زيداً لا لأنّه فاضل ، ولكن لخوفي منه .
و « الجهة » مثلّثة الجيم : الطريق . والمقصود نفي القسم الثاني من الكيفيّة ، بناءً على أنّه لا يمكن أن يتحقّق إلّافيما يمكن صفته ؛ أي بيان حقيقته باسم جامد . والإحاطة به أي إدراك الوهم إيّاه كالجسم .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « يُثْبَتُ » المجهول من باب الإفعال .
( 2 ) . انظر نهج الحقّ وكشف الصدق ، ص 64 ، صفاته عين ذاته ؛ ومعارج الفهم ، ص 389 .
( 3 ) . في الكافي المطبوع : + / « له » .