تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
( إِنِّيَّةٌ ) ؛ بكسر الهمز والنون المشدّدة المكسورة والياء المشدّدة ، منسوبٌ إلى « إنّ » للتحقيق مع الهاء المصدريّة ، أي كونٌ . ( وَمَائِيَّةٌ ؟ ) . منسوبٌ إلى « ما » الاستفهام مع زيادة همزة بعد ألفها ، والهاء المصدريّة بعد الياء المشدّدة ، وقد يُقال لها : ماهيّة أيضاً ؛ أي أفله كون وذات متغايران ؟ بأن لا يحمل أحدهما على الآخر مواطأةً حقيقة . ( قَالَ : نَعَمْ ، لَايَثْبُتُ « 1 » ) ؛ بصيغة المعلوم من باب نصر ، أو المجهول من باب الإفعال من الإثبات الذي ليس بينه وبين النفي منزلة ، والجملة استئناف للاستدلال على قوله : « نعم » . ( الشَّيْءُ ) سواء كان واجباً بالذات ، أم ممكناً . ( إِلَّا بِإِنِّيَّةٍ وَمَائِيَّةٍ ) . أي متغايرين حقيقةً وإن كانا متّحدين مجازاً ، وهو المراد للمحقّقين من القائلين بعينيّة صفات ذاته تعالى له . « 2 » ( قَالَ « 3 » السَّائِلُ : فَلَهُ كَيْفِيَّةٌ ؟ ) . الفاء للتفريع على أن يكون له إنّيّة ومائيّة متغايرتان ، ومضمونه خبر . والمراد بالكيفيّة الخصوصيّة التي يمتاز بها الشيء عن غيره ، وهي على قسمين : الأوّل : ما يمتاز به الشيء في نفسه ، وباعتبار ذاته عن غيره من الذوات . الثاني : ما يمتاز به الشيء في عارضه الموجود في الخارج عمّا ليس له هذا العارض . ( قَالَ عليه السلام : لَا ؛ لِأَنَّ الْكَيْفِيَّةَ جِهَةُ الصِّفَةِ وَالْإِحَاطَةِ ) . « لا » هنا لنفي ما بعدها ؛ كما في قولك : أكرمت زيداً لا لأنّه فاضل ، ولكن لخوفي منه . و « الجهة » مثلّثة الجيم : الطريق . والمقصود نفي القسم الثاني من الكيفيّة ، بناءً على أنّه لا يمكن أن يتحقّق إلّافيما يمكن صفته ؛ أي بيان حقيقته باسم جامد . والإحاطة به أي إدراك الوهم إيّاه كالجسم .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « يُثْبَتُ » المجهول من باب الإفعال . ( 2 ) . انظر نهج الحقّ وكشف الصدق ، ص 64 ، صفاته عين ذاته ؛ ومعارج الفهم ، ص 389 . ( 3 ) . في الكافي المطبوع : + / « له » .
الشافي في شرح الكافي — صفحة 94 | المولى خليل القزويني / محمد حسين الدرايتي