في الخارج ، ومن تلك النعوت الربّ ، بمعنى مالك كلّ شيء ، وحاكم كلّ نزاع ، ويكفي في أن يكون هو المعبودَ لا غيره ، ومن تلك النعوت اللَّه ، ولفظة « اللَّه » أصلها إله على فعال بمعنى فاعل ، أي مستحقّ للعبادة ، ولام التعريف للعهد ، ومفادها : الذي هو خالق الأجسام وصانعها .
( وَلَيْسَ قَوْلِيَ : « اللَّهُ » ) أي قولي : « وهو اللَّه » ( إِثْبَاتَ هذِهِ الْحُرُوفِ ) . المراد بإثبات هذه الحروف الحكم بأنّها دالّة عليه تعالى بلا توسّط نعت له تعالى بأن يكون المركّب منها عَلَماً شخصيّاً له .
( أَلِفٍ وَلَامٍ وَهاءٍ ) ؛ مجروراتٍ ؛ لأنّها بدل تفصيل ل « هذه الحروف » وألف تشمل « 1 » الهمزة في أوّل لفظة اللَّه ، واللّيّنةَ التي قبل آخره .
( وَلَا رَاءٍ وَلَا بَاءٍ ) . الواو الأولى للحال ، والثانية للعطف ، و « لا » في الموضعين لنفي الجنس ، وذكر الجملة الحاليّة دفعاً لتوهّم أنّ المراد بإثبات هذه الحروف الحكم بوجودها في أنفسها في الخارج ، ونصّاً على ما ذكرنا في المراد منه ، فإنّ المخالفين لنا لم يذهبوا إلى كون لفظة « الربّ » علماً شخصيّاً له تعالى .
( وَلكِن أرْجِعُ « 2 » ) ؛ بصيغة المتكلّم وحده من باب ضرب ، أي أقصد بقولي : « هو اللَّه » .
( إِلى مَعْنىً ) أي إلى موجود في نفسه في الخارج .
( وَشَيْء خَالِقِ الْأَشْيَاءِ وَصَانِعِهَا ، وَنَعْتِ هذِهِ الْحُرُوفِ ) ؛ قوله : « وشئ » - بفتح المعجمة وسكون الخاتمة والهمز - عطف على « معنى » ومضاف ، والمراد ب « خالق الأشياء » لفظ خالق الأشياء ، وكذا المراد ب « صانعها » بالجرّ ، والمراد ب « شيء خالق الأشياء » المفهوم الذي وضع له لفظ خالق الأشياء باعتبار أنّ اللفظ المهمل ليس له شيء ، وكذا المراد بشيء صانعها .
وقوله : « ونعت » بفتح النون وسكون المهملة والمثنّاة فوق مضافٌ ومجرور بالعطف على شيء عطفَ التفسير .
هامش
( 1 ) . في « ج » : « تشتمل » .
( 2 ) . في الكافي المطبوع : « ارْجِعْ » .