المعبّرين عنه ، الصادقين في جميع أحكامهم ، فإنّ خلقهم ليس على مجرى أفعال الطبيعة ، وصدقهم في كلّ أحكام الشرع من الخوارق ، كما قال تعالى :
« كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ » .
« 1 » وهو من أعظم الدلائل على صانع العالم البريء من كلّ نقص .
( وَمَا أَنْطَقَ بِهِ أَلْسُنَ الْعِبَادِ ) من اللغات واللهجات المختلفة ، وآلات التنطّق بها ، والمخارج للحروف والصوت المقارن بحيث يعرف الصبيّ في أوائل سنّه صوت امّه عن جميع ما عداها . والحكمة في هذا لا يخفى .
( وَمَا أَرْسَلَ بِهِ الرُّسُلَ ) أي خوارق العادات المقارنة للدعوى ؛ فإنّها دالّة على الصانع قبل إخبار الرسل به أيضاً .
( وَمَا أَنْزَلَ عَلَى الْعِبَادِ ) من الأمور الخارجة عن أفعال الطبيعة كالطوفان ، وطير أبابيل ، وحسر الفيل عن الحرم ، والعذاب على الأمم السالفة في الدنيا ، ونحو ذلك .
( دَلِيلًا عَلَى الرَّبِّ ) القادر على كلّ شيء . ( عَزَّ وَجَلَّ ) .
هامش
( 1 ) . التوبة ( 9 ) : 119 .