( فَيَمْتَنِعَ كَمَا امْتَنَعَ يُوسُفُ عليه السلام ) أي مع قدرته على الزنى لا يستطيع للزنى ؛ لأنّه تعلّقت بمنافيه مشيّة من لا يكون إلّاما شاء . والتشبيه إنّما هو في أصل الامتناع من الزنى ، لا في سبق العزم أيضاً .
( أَوْ يُخَلَّي ) ؛ بصيغة مجهول باب التفعيل .
( بَيْنَهُ وَبَيْنَ إِرَادَتِهِ ) . الظرف قائم مقام الفاعل ، ويجوز نصبه ؛ لأنّه لازم الظرفيّة ، ويجوز الرفع أيضاً .
( فَيَزْنِيَ ) . هذا صورة اجتماع الثلاث مع الرابعة ، وهي صورة تحقّق الاستطاعة .
والمراد بالتخلية عدم العصمة ؛ أي عدم مشيّة الترك ، وليس المراد بالتخلية هنا الإذنَ ، إلّا أن يعمّم الإذن بحيث يشمل الخمس الأول من الخصال السبع .
( فَيُسْمى « 1 » زَانِياً ) ؛ بصيغة مجهول باب نصر أو باب الإفعال أو التفعيل . والسمو بالفتح والإسماء والتسمية : جعل الشيء ذا علامة الزاني « 2 » من الحدّ وردّ شهادته ونحوهما . والمقصود أنّ الزنى فعله الاختياري ، لا فعل اللَّه ولا بجبره .
( وَلَمْ يُطِعِ اللَّهَ بِإِكْرَاهٍ ) . ناظرٌ إلى قوله : « فإمّا أن يعصم » وفاعل الإكراه العبد . ومضى معناه في أوّل « باب الجبر والقدر » وكذا معنى قوله :
( وَلَمْ يَعْصِهِ بِغَلَبَةٍ ) . ناظرٌ إلى قوله : « أو يخلّى » . فالنشر على ترتيب اللفّ .
الثاني :
( مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ جَمِيعاً ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ جَمِيعاً ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الِاسْتِطَاعَةِ ) بالمعنى الثاني الذي مضى بيانه في شرح عنوان الباب .
سؤاله عن أنّ الاستطاعة بأيّ شيء تحصل في العبد ؟ وأنّه هل تحصل الاستطاعة لفعل أو ترك مجامعةً لعدم ذلك الفعل أو الترك أم لا ؟ ولمّا كان اجتماع الاستطاعة مع
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « فيُسَمّى » بتشديد الميم .
( 2 ) . في « ج » : + / « أي يوضع علامة الزاني » .