وَالْخَيْرِ فِتْنَةً »
« 1 » . انتهى . « 2 »
( وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَعَاصِيَ بِغَيْرِ قُوَّةِ اللَّهِ ، فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ ) . ردٌّ على المعتزلة في قولهم :
إنّ كلّ لطف ناجع واجب على اللَّه تعالى ، فيستحيل عليه ضدّ اللطف . « 3 » ومضى في ثالث الباب : « عملتَ المعاصي بقوّتي التي جعلتُها فيك » .
قيل : ردّ على الأشاعرة حيث زعموا أنّ المعاصي فعل اللَّه لا بقوّة خلقها . انتهى . « 4 »
( وَمَنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ ، أَدْخَلَهُ « 5 » النَّارَ ) ؛ متعلّقٌ بالجميع .
السابع :
( عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : كَانَ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ بِالْقَدَرِ « 6 » ) أي بأن قدر فعل العبد له فقط ، وليس للَّهمعه شركة في قدر فعله . وهو قول المعتزلة ، ومبنيّ على قولهم :
إنّه لم يبق طريق للَّهتعالى إلى نحو إيمان الكافر إلّاالقسر والإلجاء ، وعليه وعلى قولهم :
قدرة العبد على فعل في وقت تتقدّم على ذلك الوقت من فردي التفويض . « 7 »
( وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا هذَا ) . نداءٌ على سبيل الاستخفاف .
( أسْأَلُكَ ؟ ) . خبر أو بتقدير الاستفهام للاستيذان .
( قَالَ : سَلْ ، قُلْتُ : يَكُونُ ) ؛ بتقدير الاستفهام الإنكاري .
( فِي مُلْكِ ) ؛ بضمّ الميم وسكون اللام ، أي سلطان .
( اللَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - مَا لَايُرِيدُ ؟ ) . يعني أليس كون شيء لا يريده منافياً لسلطانه
هامش
( 1 ) . الأنبياء ( 21 ) : 35 .
( 2 ) . في حاشية « أ » : « القائل ابن بابويه في كتاب التوحيد ( منه ) » . التوحيد ، ص 359 ، باب نفي الجبر والتفويض ، ح 2 .
( 3 ) . المغني في أبواب العدل والتوحيد ، ص 116 . وحكاه عنهم العلّامة في معارج الفهم ، ص 422 .
( 4 ) . في حاشية « أ » : « أم من رحمه الله ( منه ) » . والظاهر أنّ المراد منه محمّدأمين الإسترابادي في حاشيته على الكافي .
( 5 ) . في الكافي المطبوع : + / « اللَّه » .
( 6 ) . في الكافي المطبوع : « في القدر » .
( 7 ) . شرح الأصول الخمسة ، ص 390 . وحكاه السيّد المرتضى في الذخيرة في علم الكلام ، ص 88 ؛ وشرح جمل العلم والعمل ، ص 97 ؛ والشيخ الطوسي في الاقتصاد ، ص 104 .