تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
التفعيل . والمراد بالتأيين إمّا تخصيص الشيء بمكان ، وإمّا جعل المكان المخصوص مكاناً لشيء . والمآل واحد . ( الْأَيِّنَ « 1 » ) ؛ إمّا بشدّ الخاتمة المكسورة على فيعل ، ويمكن تخفيفها على أنّه كَسيِّدٍ وسَيْدٍ ؛ أي المتمكّن في مكان محدود معيّن ، وإمّا بتخفيفها على الأصل . ( وَكَيَّفَ ) ؛ بشدّ الخاتمة مأخوذ من الكيف بالفتح : القطع ، يُقال : كيّفه تكييفاً إذا قطعه تقطيعاً ، وهو للمبالغة ، والمراد بالتكييف هنا إمّا إعطاء كلّ شيء كيفيّةً ، « 2 » وإمّا جعل كلّ كيفيّة كيفيّةً لشيء . والمآل واحد . ( الْكَيِّفَ « 3 » ) ؛ إمّا بشدّ الخاتمة المكسورة على فيعل ، ويمكن تخفيفها على أنّه كسيّد وسيدٍ ؛ أي ذا الكيفيّة ، وإمّا بتخفيفها على الأصل ، أي الكيفيّة . ( بِلَا كَيْفٍ ) . الظرف متعلّق بكلّ من الفعلين على سبيل التنازع ، و « كيف » بسكون الخاتمة بالجرّ والتنوين ؛ أي مع عدم الكيف لتأيينه وتكييفه . أو مبنيّ على الفتح حكاية استفهام ؛ أي بحيث لا يصحّ السؤال بكيف عن تأيينه وتكييفه ، لأنّه ليس لهما خصوصيّة معلومة لنا على حِدة ؛ لأنّهما ليسا من الأفعال البدنيّة العلاجيّة المحسوسة ، بل بمحض نفوذ الإرادة . فحاصل الدليل أنّه تعالى خالق كلّ ذي أين وكلّ ذي كيفيّة بمحض نفوذ الإرادة ، وافتراق الخالق من مخلوقه بديهيّ ، ويجيء توضيحه في سادس « باب جوامع التوحيد » عند قوله : « فمن وصف اللَّه فقد حدّه » إلى آخره . ويحتمل على الجرّ والتنوين أن يكون المراد مع عدم الكيف له تعالى ، وحينئذٍ يُقال : إنّ الظرف متعلّق بالفعل الثاني فقط . وأنّه لم يقل في الأوّل « بلا أين » إشارةً إلى أنّ نفي الأين
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « الأيْن » بسكون الياء . ( 2 ) . في حاشية « أ » : « وفي الصافي : التكييف إعطاء كيفيّة لشيء ، سواء كان بإحداث الكيفيّة في ذلك الشيء ، أوبإحداث ذلك الشيء الذي يتكيّف بتكييف هذا المحدث أو بتكييف غيره ، فلا يلزم من ذلك أن يكون العبد فاعلًا لحركاته » . ( 3 ) . في الكافي المطبوع : « الكيف » بسكون الياء .