مصدر باب نصر وضرب : الغيبة . والاعتقاد : شدّ الشيء بالقلب لئلّا ينسى .
دلالة هذا باعتبار أنّ الإنسان قد يصرّ على حفظ شيء وينساه ؛ فليس إلّابتدبير مدبّر .
روى ابن بابويه في كتابه في التوحيد في باب الاستطاعة عن عمرو - رجلٍ من أصحابنا - عمّن سأل أبا عبداللَّه عليه السلام فقال له : إنّ لي أهلَ بيت قدريّة يقولون : نستطيع أن نعمل كذا وكذا ، ونستطيع أن لا نعمل ، قال : فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : « قُل له : هل تستطيع أن لا تذكر ما تكره ، وأن لا تنسى ما تحبّ ؟ فإن قال : لا ، فقد ترك قوله ، وإن قال : نعم ، فلا تكلّمه أبداً ، فقد ادّعى الربوبيّة » . « 1 »
( وَمَا زَالَ يُعَدِّدُ ) . التعديد : التكثير في العدّ .
( عَلَيَّ ) ؛ بفتح الياء المشدّدة .
( قُدْرَتَهُ ) أي آثار قدرة الصانع ، فإنّ المقصود بإثبات الصانع إثبات قدرته ، كما سبق في شرح عنوان هذا الباب .
( الَّتِي هِيَ فِي نَفْسِي ، الَّتِي لَاأَدْفَعُهَا ) أي لا يمكنني دفعها وإنكارها ؛ لضروريّتها .
( حَتّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ ) أي صانع العالم ( سَيَظْهَرُ ) مشاهداً محسوساً ( فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ ) .
هذا على سبيل المبالغة في الظهور بالبرهان ، والحمد للَّهالذي برهانه أن ليس شأن ليس فيه شأنه .
الثالث :
( حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ « 2 » - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيِّ ) ؛ بفتح الموحّدة وسكون المهملة وفتح الميم ؛ نسبةً إلى جدّ يحيى بن خالد ، وهم البرامكة . « 3 »
( الرَّازِيِّ ) ؛ بالمهملة والزاي ؛ نسبةً إلى الريّ بغير قياس .
هامش
( 1 ) . التوحيد ، ص 352 ، باب الاستطاعة ، ح 22 .
( 2 ) . في الكافي المطبوع : - / « رحمه اللَّه » .
( 3 ) . وهو وزير هارون الرشيد ، سمّ مولانا الكاظم عليه السلام بأمر هارون العباسي . انظر قاموس الرجال ، ج 11 ، ص 46 ، الترجمة 8330 .