نقل إلى باب التفاعل أفاد المبالغة ، باعتبار أنّ الغالب فيما فيه مغالبة المبالغة .
( السَّعَادَةُ ) التي خلقها اللَّه تعالى فيه في بطن امّه مثلًا .
( وَقَدْ يُسْلَكُ بِالشَّقِيِّ طَرِيقَ السُّعَدَاءِ حَتّى يَقُولَ النَّاسُ : مَا أَشْبَهَهُ بِهِمْ ، بَلْ هُوَ مِنْهُمْ ! ثُمَّ يَتَدَارَكُهُ الشَّقَاءُ ) أي يغلب عليه ويأخذه من هذا الطريق ، كقوله تعالى حكايةً :
« رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا » .
« 1 »
ونسبة التدارك إلى السعادة والشقاء مجاز ، والمقصود التوفيق والخذلان على وفق ما خلق فيه بدون جبر ووجوب سابق ، كما ذكرنا في شرح ثاني الباب .
( إِنَّ مَنْ كَتَبَهُ اللَّهُ سَعِيداً ) . استئنافٌ بياني ؛ أي من ثبت اسمه في صحيفة السعداء ، مثل ما يجيء في « كتاب الصلاة » في أوّل « باب النوادر » : « وأنّ في البيت المعمور لرقّاً من نور ، فيه كتابٌ من نور ، فيه اسم محمّد وعليٍّ والحسن والحسين والأئمّة عليهم السلام وشيعتهم إلى يوم القيامة ، لا يزيد فيهم رجل ولا ينقص منهم رجل » . « 2 »
( وَإِنْ ) ؛ وصليّة .
( لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا ) أي من عمره في الدنيا .
( إِلَّا فُوَاقُ ) « 3 » ؛ بضمّ الفاء - وقد يفتح - : ما بين الحلبتين من الوقت ، أو ما بين فتح يدك وقبضها على الضرع . « 4 »
( نَاقَةٍ خَتَمَ ) ؛ بالمعجمة والمثنّاة فوقُ بصيغة ماضي معلوم باب ضرب ، وفيه ضمير اللَّه . ويحتمل المجهول .
هامش
( 1 ) . المؤمنون ( 23 ) : 106 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 482 ، ح 1 .
( 3 ) . في حاشية « أ » : « قوله : إلّافواق ناقة ، الفواق - كغراب - : ما بين الحلبتين من الوقت ؛ لانّها تحلب ثم تترك سويعةيرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب ، أو ما بين فتح يدك وقبضها على الضرع ، وفي الحديث : العيادة قدر فواق ناقة ( ميرزا رحمه الله ) » . الحاشية على أصول الكافي لميرزا رفيعا ، ص 492 . والحديث في الكافي ، ج 3 ، ص 117 ، باب كم يعاد المريض و . . . ، ح 2 .
( 4 ) . لسان العرب ، ج 10 ، ص 316 ( فوق ) .