( عَنِ ) . لتضمين الفتور معنى العدول .
( الْكَلَامِ فِيهِ ) .
الرابع عشر :
( عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْكُوفِيِّ أَخِي يَحْيى ، عَنْ مُرَازِمِ بْنِ حَكِيمٍ ) ؛ بفتح المهملة .
( قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ : مَا ) ؛ نافية .
( تَنَبَّأَ ) ؛ بالهمز ، أي صار نبيّاً . ويُقال أيضاً : تنبّأ مسيلمة ، أي تكلّف النبوّة .
( نَبِيءٌ « 1 » ) ؛ بالهمز لغة أهل مكّة ، وشدّ الياء لغة سائر العرب . « 2 »
( قَطُّ ) ؛ بفتح القاف وشدّ المهملة مبنيّةً على الضمّ ، ظرف زمان لاستغراق ما مضى بالنفي ، وبُنيت لتضمّنها معنى « مذ » و « إلى » و « إذ » . المعنى : مذ خلق العالم إلى الآن ، وبناؤها على حركة لئلّا يلتقي الساكنان ، وكانت الضمّةَ تشبيهاً بالغايات ، وقد تكسر على أصل التقاء الساكنين ، وقد يتبع قافُه طاءه في الضمّ ، وقد يخفّف طاؤه مع ضمّها أو إسكانها . « 3 »
( حَتّى يُقِرَّ لِلَّهِ بِخَمْسٍ « 4 » : بِالْبَدَاءِ ) . وهذا ردّ على اليهود والفلاسفة وبعض المتكلّمين كما مرّ في الباب .
( وَالْمَشِيئَةِ ) ؛ بفتح الميم وكسر المعجمة وسكون الخاتمة والهمز ، ويجوز قلب الهمزة والإدغام ؛ أي وبأنّه لا يجري في ملكه من طاعة أو عصيان إلّاما شاء ، فما شاء اللَّه كان ، وما لم يشأ لم يكن .
وهذا ردّ على المجوس والمعتزلة حيث قالوا : إنّ المعصية ليست بمشيئة اللَّه ، أي إنّه ليس في مقدوره تعالى من اللطف ما لو فعله بالعاصي لأطاع . « 5 »
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « نَبِيٌّ » .
( 2 ) . النهاية ، ج 5 ، ص 3 ( نبأ ) .
( 3 ) . عمدة القارئ ، ج 1 ، ص 53 .
( 4 ) . في الكافي المطبوع : + / « خصال » .
( 5 ) . المغني في أبواب العدل والتوحيد ، ص 218 ؛ شرح الأصول الخمسة ، ص 316 . وحكاه عن المعتزلة العلّامة في معارج الفهم ، ص 413 .