الحادي عشر :
( عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْجُهَنِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْدُ لَهُ مِنْ جَهْلٍ ) .
ردٌّ على من توهّم أنّ نسبة البداء إليه تعالى نسبة بداء ندامة ، وعلى من نسب الندامة إليه تعالى .
الثاني عشر :
( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : هَلْ يَكُونُ الْيَوْمَ شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ فِي عِلْمِ اللَّهِ بِالْأَمْسِ ؟ قَالَ :
لَا ) أي لا يكون .
( مَنْ قَالَ هذَا ) . يحتمل أن يكون الإشارة إشارةً إلى أن يكون اليوم شيء لم يكن في علم اللَّه ، وأن يكون إشارةً إلى مبنى السؤال ؛ كأنّه عليه السلام علم أنّ سؤاله هذا مبنيّ على نسبة المخالفين إلينا إنّا قائلون ببداء الندامة .
( فَأَخْزَاهُ اللَّهُ ) أي أذلّه وفضحه .
( قُلْتُ : أَ رَأَيْتَ ) . لمّا كان السؤال الأوّل مختصّاً بمثال ، أراد السؤال صريحاً عن العامّ .
( مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَ لَيْسَ فِي عِلْمِ اللَّهِ ؟ ) . إن أريد بيوم القيامة الزمان المخصوص ، فيحتمل أن يكون سؤاله سؤالًا عن كلّ واحد من الكائنات وعن مجموعها ؛ وإن أريد به الزمان الغير المتناهي وقد يستعمل فيه عرفاً ، فالسؤال إنّما هو عن كلّ واحد ؛ لأنّ غير المتناهي الموجود في نفسه في الخارج لا مجموع له ، بمعنى أنّه ليس لمفهوم المجموع فيه فرد حقيقي . وتحقيقه في محلّ آخر .
( قَالَ : بَلى ، قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ ) . أي المخلوق .
الثالث عشر :
( عَلِيٌّ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ : لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِي الْقَوْلِ بِالْبَدَاءِ مِنَ الْأَجْرِ ) . مضى في أوّل الباب وثانيه .
( مَا فَتَرُوا ) . « ما » نافية . والفترة والفتور : الانكسار والضعف ، وفتر كنصر . وذلك لأنّ كلّ عمل تكثر الدواعي إليه وتقوى لا يحصل لفاعله فيه فتور وإن شقّ .