تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦

السابع :

( مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ : الْعِلْمُ عِلْمَانِ : فَعِلْمٌ ) ؛ الفاء للتفصيل . ( عِنْدَ اللَّهِ مَخْزُونٌ لَمْ يُطْلِعْ ) ؛ من باب الإفعال . ( عَلَيْهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ ؛ وَعِلْمٌ عَلَّمَهُ ) ؛ من باب التفعيل . ( مَلَائِكَتَهُ وَرُسُلَهُ ) أي بحيث لا يكون فيه احتمال تعليقٍ بشرط ونحوه ، فإنّه ينافي علمهم . ( فَمَا عَلَّمَهُ مَلَائِكَتَهُ وَرُسُلَهُ فَإِنَّهُ سَيَكُونُ ) أي على وفق اعتقادهم . ( لَا يُكَذِّبُ ) ؛ من باب التفعيل . ( نَفْسَهُ ) في إخباره للملائكة . ( وَلَا مَلَائِكَتَهُ ) في تبليغهم إلى الأنبياء . ( وَلَا رُسُلَهُ ) في تبليغهم إلى الناس . ( وَعِلْمٌ عِنْدَهُ مَخْزُونٌ ، يُقَدِّمُ مِنْهُ مَا يَشَاءُ ) أي إن شاء قدّم المؤخّر في اعتقاد غيره . ( وَيُؤَخِّرُ « 1 » مَا يَشَاءُ ) أي إن شاء أخّر المقدّم في اعتقاد غيره . ( وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ ) أي إن شاء أوجد ما اعتقد غيرُه أنّه لا يوجده . وليس المقصود الفرق بين العلمين بخروج المعلوم الأوّل عن قدرته تعالى وعن أن يكون له فيه البداء ، دون الثاني ؛ بل المقصود أنّه لا يقبح عنه تعالى أن يخالف اعتقاد غيره في الثاني ، دون الأوّل ؛ فإنّ المخالفة فيه قبيح . ودلالة الحديث على البداء باعتبار دلالته على أنّ كلّاً من التقديم والتأخير والإيجاد متجدّد باعتبار صدوره عنه تعالى ، لأنّه لم يخرج بعدُ عن قدرته تعالى ، وإن كان قبيحاً في الأوّل دون الثاني . وسيجئ في ثاني « باب نادر فيه ذكر الغيب » من « كتاب الحجّة » « 2 » ما يوافق هذا .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : + / « منه » . ( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 333 ، باب نادر في حال الغيبة ، ح 2 .
الشافي في شرح الكافي — صفحة 416 | المولى خليل القزويني / محمد حسين الدرايتي