تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
( وَهَلْ يُمْحى ) ؛ بصيغة مجهول باب نصر . ( إِلَّا مَا كَانَ ثَابِتاً ؟ ) أي موجوداً . ( وَهَلْ يُثْبَتُ ) ؛ بصيغة مجهول باب الإفعال . والإثبات : التكوين . ( إِلَّا مَا لَمْ يَكُنْ ؟ ) أي إلّا غير الموجود قبله . وحاصله أنّ الآية دالّة على تجدّد آثاره تعالى باعتبار صدورها عنه ، وأنّ ذلك التجدّد بمشيئته وقدرته ، وبعلمه المحيط بحسن كلّ حَسَن ، وقبح كلّ قبيح .

الرابع :

( عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً حَتّى يَأْخُذَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ خِصَالٍ ) . يُقال : أخذه عليه : إذا شرطه عليه . والخصلة بفتح المعجمة وسكون المهملة : الصفة الجميلة . ( الْإِقْرَارَ ) ؛ بالنصب ، أي التصديق والإذعان ، وهو الخضوع والانقياد والطوع للشيء . ( بِالْعُبُودِيَّةِ « 1 » ) ؛ بضمّ المهملة [ و ] الموحّدة وسكون الواو وكسر المهملة وشدّ الخاتمة : الخشوع والذلّ عند اللَّه تعالى . ( وَخَلْعِ ) ؛ بالجرّ عطف على « العبوديّة » ، يُقال : خلع زيد ثوبه كمنع خلعاً بفتح المعجمة وسكون اللام ، أي نزع . والمراد الإقرار بخلع اللَّه تعالى . ( الْأَنْدَادِ ) ؛ جمع « ندّ » بكسر النون ، وهو المِثْل . والخلع هنا يحتمل معنيين : الأوّل : أن يكون مجازاً عن أنّه ليس له تعالى ندّ . الثاني : نهيه تعالى عن أن يعبد غيره فيجعل ندّاً له . وعطف « خلع » على « الإقرار » وجعله صفة للعبد أي الكفر بالأنداد ، لا يلائم قوله : ( وَأَنَّ اللَّهَ ) ؛ فإنّه معطوف على العبوديّة . ( يُقَدِّمُ مَا يَشَاءُ ، وَيُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ ) أي إن شاء قدّم المؤخَّر وأخّر المقدَّم . ولم يخرج الحوادث بمجرّد علمه بالمصلحة في الترتيب والنظام الذي دبّر الأشياء عليه عن قدرته تعالى على تغيير الترتيب ، كما يجيء فيما قبل آخر « باب طينة المؤمن والكافر »
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « له بالعبوديّة » .
الشافي في شرح الكافي — صفحة 413 | المولى خليل القزويني / محمد حسين الدرايتي