( وَهَلْ يُمْحى ) ؛ بصيغة مجهول باب نصر .
( إِلَّا مَا كَانَ ثَابِتاً ؟ ) أي موجوداً .
( وَهَلْ يُثْبَتُ ) ؛ بصيغة مجهول باب الإفعال . والإثبات : التكوين .
( إِلَّا مَا لَمْ يَكُنْ ؟ ) أي إلّا غير الموجود قبله .
وحاصله أنّ الآية دالّة على تجدّد آثاره تعالى باعتبار صدورها عنه ، وأنّ ذلك التجدّد بمشيئته وقدرته ، وبعلمه المحيط بحسن كلّ حَسَن ، وقبح كلّ قبيح .
الرابع :
( عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً حَتّى يَأْخُذَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ خِصَالٍ ) . يُقال : أخذه عليه :
إذا شرطه عليه . والخصلة بفتح المعجمة وسكون المهملة : الصفة الجميلة .
( الْإِقْرَارَ ) ؛ بالنصب ، أي التصديق والإذعان ، وهو الخضوع والانقياد والطوع للشيء .
( بِالْعُبُودِيَّةِ « 1 » ) ؛ بضمّ المهملة [ و ] الموحّدة وسكون الواو وكسر المهملة وشدّ الخاتمة : الخشوع والذلّ عند اللَّه تعالى .
( وَخَلْعِ ) ؛ بالجرّ عطف على « العبوديّة » ، يُقال : خلع زيد ثوبه كمنع خلعاً بفتح المعجمة وسكون اللام ، أي نزع . والمراد الإقرار بخلع اللَّه تعالى .
( الْأَنْدَادِ ) ؛ جمع « ندّ » بكسر النون ، وهو المِثْل .
والخلع هنا يحتمل معنيين : الأوّل : أن يكون مجازاً عن أنّه ليس له تعالى ندّ . الثاني :
نهيه تعالى عن أن يعبد غيره فيجعل ندّاً له .
وعطف « خلع » على « الإقرار » وجعله صفة للعبد أي الكفر بالأنداد ، لا يلائم قوله :
( وَأَنَّ اللَّهَ ) ؛ فإنّه معطوف على العبوديّة .
( يُقَدِّمُ مَا يَشَاءُ ، وَيُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ ) أي إن شاء قدّم المؤخَّر وأخّر المقدَّم . ولم يخرج الحوادث بمجرّد علمه بالمصلحة في الترتيب والنظام الذي دبّر الأشياء عليه عن قدرته تعالى على تغيير الترتيب ، كما يجيء فيما قبل آخر « باب طينة المؤمن والكافر »
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « له بالعبوديّة » .