الأوّل :
( مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ثَعْلَبَةَ ) ؛ بفتح المثلّثة ، وسكون المهملة ، وفتح اللام ، وموحّدة .
( عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ ، عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام ، قَالَ : مَا عُبِدَ ) ؛ بصيغة مجهول باب نصر ، أو معلوم باب التفعيل .
( اللَّهُ بِشَيْءٍ مِثْلِ الْبَدَاءِ ) أي مثل التصديق بالبداء والإذعان له ؛ وذلك لأنّ إنكار البداء يتضمّن القول بعدم قدرته تعالى على تغيير الترتيب ؛ لوجوب صدور كلّ ما صدر عنه بالوجوب السابق ، وذلك يستلزم أن لا يكون اللَّه تعالى مستحقّاً للمحمدة ، فضلًا عن العبادة وطلب الحاجة المأمور به في قوله تعالى في سورة الفرقان :
« قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ »
« 1 » ؛ فالتصديق بالبداء عبادة هي أصل كلّ عبادة .
الثاني :
( وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : مَا عُظِّمَ ) ؛ بصيغة المجهول . وتعظيمه تعالى : الإقرار بقدرته الكاملة على كلّ شيء .
( اللَّهُ بِمِثْلِ الْبَدَاءِ ) أي بمثل القول بالبداء فإنّ إنكار البداء يستلزم القول بعدم قدرته تعالى ، فالقول به تعظيم هو أصل كلّ تعظيم .
الثالث :
( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَحَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ) ؛ بفتح الموحّدة وسكون المعجمة وفتح المثنّاة فوق ومهملة ، منسوب إلى البخترة ، وهي مِشْيةٌ حسنة . « 2 »
( وَغَيْرِهِمَا : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ ) أي أبو عبداللَّه عليه السلام ، وهو كلام الراوي عنه .
( فِي هذِهِ الْآيَةِ ) في سورة الرعد :
(
« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ » )
أي في تفسيرها . ومجموع الآية هكذا :
« وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ
هامش
( 1 ) . الفرقان ( 25 ) : 77 .
( 2 ) . لسان العرب ، ج 4 ، ص 48 ؛ تاج العروس ، ج 6 ، ص 62 ( بختر ) .