( مِنَ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ ، وَلَا الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِ ) . ظاهرٌ ممّا مرّ آنفاً .
( تَعَالَى اللَّهُ عَنْ هذَا الْقَوْلِ عُلُوّاً كَبِيراً ؛ بَلْ هُوَ الْخَالِقُ لِلْأَشْيَاءِ لَالِحَاجَةٍ ) إلى عبادتهم .
( فَإِذَا كَانَ لَالِحَاجَةٍ ، اسْتَحَالَ الْحَدُّ ) أي أن يتحدّد زمان وجوده بحسب حدود أزمنة الصفات المتعاقبة ، كما مرّ في سادس « باب جوامع التوحيد » .
( وَالْكَيْفُ فِيهِ ) أي الصفة الموجودة في الخارج في نفسها . ويحتمل أن يكون اللام في الحدّ والكيف للعهد ؛ أي الأسف والضجر ، والاستدلال بعدم الحاجة عليه ؛ لأنّ الأسف والضجر إنّما يعرض لمن يخاف فوت نفع له يحتاج إليه ، وأمّا من لا حاجة له إلى شيء ولا يخاف فوت شيء ، فيمتنع اتّصافه بهما .
( فَافْهَمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالى ) .
السابع :
( عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ ، عَنْ أَسْوَدَ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ - ابْتِدَاءً مِنْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ - : نَحْنُ حُجَّةُ اللَّهِ ، وَنَحْنُ بَابُ اللَّهِ ، وَنَحْنُ لِسَانُ اللَّهِ ، وَنَحْنُ وَجْهُ اللَّهِ ، وَنَحْنُ عَيْنُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ ) . متعلّقٌ بالجميع ، أو بالأخير .
( وَنَحْنُ وُلَاةُ أَمْرِ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ ) . الولاة بضمّ الواو جمع « الوالي » بمعنى المتولّي .
والأمر : الشأن ؛ أي نحن خلفاء اللَّه في عباده ، حكمنا كحكمه .
الثامن :
( مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ حَسَّانَ ) ؛ بفتح الحاء المهملة ، وشدّ السين المهملة . « 1 »
( الْجَمَّالِ ) ؛ بفتح الجيم ، وشدّ الميم .
( قَالَ : حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ الجِيْبِي « 2 » ) ؛ نسبة إلى جيب بكسر الجيم وسكون الخاتمة والموحّدة : حصنين بين القدس ونابلس . « 3 »
( قَالَ : سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ : أَنَا عَيْنُ اللَّهِ ، وَأَنَا يَدُ اللَّهِ ، وَأَنَا جَنْبُ اللَّهِ ) . مرّ تفسيره بُعيدَ هذا .
هامش
( 1 ) . في « ج » : « بفتح المهملة وشدّ الثانية » بدل « بفتح الحاء المهملة وشدّ السين المهملة » .
( 2 ) . في الكافي المطبوع : « الجَنْبِي » .
( 3 ) . تاج العروس ، ج 1 ، ص 390 ( جيب ) .