تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
أي رسوله .

الحادي عشر :

( بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بِشْرٍ ) ؛ بكسر الموحّدة ، وسكون المعجمة ، والمهملة . ( عَنْ مُوسَى بْنِ قَادِمٍ ) ؛ بالقاف ، وكسر المهملة . ( عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ) في سورة الأعراف ، وهي مكيّة : (
« وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ »
« 1 » ) . يُقال : ظلمه حقَّه : إذا أخذه جبراً . وأصله وضع الشيء في غير موضعه . ومعنى الكلام : أنّهم ظلمونا ولكن كان ظلمهم إيّانا راجعاً في الحقيقة إلى ظلمهم أنفسهم ؛ لأنّ دائرته ترجع إليهم . ( قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالى أَعْظَمُ وَأَعَزُّ وَأَجَلُّ وَأَمْنَعُ مِنْ أَنْ يُظْلَمَ ) ؛ بصيغة المجهول . ( وَلكِنَّهُ خَلَطَنَا بِنَفْسِهِ ) أي جعل الأمر المنسوب إلينا منسوباً إلى نفسه من باب المجاز في الإسناد ؛ أو المراد أنّه أدخلنا مع نفسه في ضمير المتكلِّم مع الغير . ( فَجَعَلَ ظُلْمَنَا ظُلْمَهُ ، وَوَلَايَتَنَا وَلَايَتَهُ ) . الولاية بفتح الواو وكسرها : السلطان والنصرة ، أي حكومتنا وتولّينا لأمر الإمامة حكومته . ( حَيْثُ يَقُولُ ) في سورة المائدة ، وهي مدنيّة : (
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا »
« 2 »
)
أي الحاكم عليكم هؤلاء . لمّا كان حكومة الرسول والأئمّة بأمر اللَّه خلط نفسه بهم . ( يَعْنِي ) من الذين آمنوا ( الْأَئِمَّةَ مِنَّا ) : من أهل البيت . ( ثُمَّ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ :
« وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ »
« 3 » ) أي قال في سورة البقرة ، وهي مدنيّة .
هامش
( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 160 . ( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 55 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 57 .