أي رسوله .
الحادي عشر :
( بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بِشْرٍ ) ؛ بكسر الموحّدة ، وسكون المعجمة ، والمهملة .
( عَنْ مُوسَى بْنِ قَادِمٍ ) ؛ بالقاف ، وكسر المهملة .
( عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ) في سورة الأعراف ، وهي مكيّة :
(
« وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ »
« 1 » ) . يُقال : ظلمه حقَّه : إذا أخذه جبراً .
وأصله وضع الشيء في غير موضعه . ومعنى الكلام : أنّهم ظلمونا ولكن كان ظلمهم إيّانا راجعاً في الحقيقة إلى ظلمهم أنفسهم ؛ لأنّ دائرته ترجع إليهم .
( قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالى أَعْظَمُ وَأَعَزُّ وَأَجَلُّ وَأَمْنَعُ مِنْ أَنْ يُظْلَمَ ) ؛ بصيغة المجهول .
( وَلكِنَّهُ خَلَطَنَا بِنَفْسِهِ ) أي جعل الأمر المنسوب إلينا منسوباً إلى نفسه من باب المجاز في الإسناد ؛ أو المراد أنّه أدخلنا مع نفسه في ضمير المتكلِّم مع الغير .
( فَجَعَلَ ظُلْمَنَا ظُلْمَهُ ، وَوَلَايَتَنَا وَلَايَتَهُ ) . الولاية بفتح الواو وكسرها : السلطان والنصرة ، أي حكومتنا وتولّينا لأمر الإمامة حكومته .
( حَيْثُ يَقُولُ ) في سورة المائدة ، وهي مدنيّة :
(
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا »
« 2 »
)
أي الحاكم عليكم هؤلاء . لمّا كان حكومة الرسول والأئمّة بأمر اللَّه خلط نفسه بهم .
( يَعْنِي ) من الذين آمنوا ( الْأَئِمَّةَ مِنَّا ) : من أهل البيت .
( ثُمَّ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ :
« وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ »
« 3 » ) أي قال في سورة البقرة ، وهي مدنيّة .
هامش
( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 160 .
( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 55 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 57 .