تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
( فَقَدْ غَايَاهُ ) أي حكم بهلاكه ؛ مأخوذ من غايا القوم فوق رأسه بالسيف : إذا أظلّوا . « 1 » ( عَالِمٌ إِذْ لَامَعْلُومَ ، وَخَالِقٌ إِذْ لَامَخْلُوقَ ) . إن قلت : الخلق من صفات الأفعال ، فإنّه تعالى يخلق ما يشاء دون ما لا يشاء ، فهو حادث . وظاهر هذه الفقرة أنّه قديم . قلت : لا نسلّم أنّ ظاهرها القدم ؛ لأنّ معنى الخلق التدبير ، والتدبير كما يكون لفعل شيء يكون لتركه . والمراد بقوله : « إذ لا مخلوق » إذ لا مخلوق موجود في الخارج ، فخلقه كان قبل حدوث العالم في التروك في كلّ وقت وقت من الأوقات الغير المتناهية في جانب الأزل ، فكلّ خلقٍ حادثٌ وإن كان السلب المحض أزليّاً . فالمراد أنّه كان قادراً على إيجاد المخلوق قبل الخلق في كلّ وقت وقت على حدة ، ولم يكن له حالة منتظرة يتوقّف عليه الخلق ، إنّما التأجيل للعلم بالمصلحة فقط ، كما مضى في شرح خامس الباب عند قوله : « ولافتراق الصانع من المصنوع » إلى آخره . ( وَرَبٌّ إِذْ لَامَرْبُوبَ ) . مضى معناه في رابع الباب . ( وَكَذلِكَ يُوصَفُ رَبُّنَا ، وَفَوْقَ مَا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ ) له بصفات خلقه ، أو بالصفات الموجودة في الخارج في أنفسها .

السابع :

( عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ وَغَيْرِهِ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ ) ؛ بفتح المهملة ، وكسر الموحّدة ، وسكون الخاتمة ومهملة . وفي القاموس : « وكأمير السبيع بن سبع أبو بطن من همدان ، منهم الإمام أبو إسحاق عمرو بن عبداللَّه ، ومحلّة بالكوفة منسوبة إليهم أيضاً » . « 2 » ( عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ ، قَالَ : خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَوْماً خُطْبَةً بَعْدَ الْعَصْرِ ، فَعَجِبَ
هامش
( 1 ) . غريب الحديث لابن سلام ، ج 1 ، ص 93 . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 36 ( سبع ) .