الخامس :
( عَنْهُ ، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالى :
« ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ »
« 1 » فَقَالَ : هُوَ وَاحِدٌ ) أي لا إله إلّاهو .
( وَأحَديُّ « 2 » الذَّاتِ ) ، بفتح الهمزة وفتح الحاء المهملة ودال مهملة قبل ياء النسبة ، والواو للعطف ؛ أي وغير منقسم في وجوده ولا عقل ولا وهم . ويمكن أن تكون الواو جزء الكلمة وبعدها ألف ليّنة والحاء مكسورة ، وحرف العطف مقدّر كما في ما بعده ؛ والمآل واحد .
( بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ ) أي ليس كمثله شيء .
( وَبِذَاكَ ) أي بالوحدة والأحديّة والبينونة .
( وَصَفَ نَفْسَهُ ) في القرآن . والمقصود أنّه تعالى ليس جسمانيّاً ، فليس كونه معهم باعتبار المكان والذات .
( وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ بِالْإِشْرَافِ ) أي بالعلوّ والقدرة . يُقال : أشرفت الشيء ، أي علوته ؛ وأشرفت عليه ، أي اطّلعت عليه من فوق .
( وَالْإِحَاطَةِ ) . ذكر ذلك اعتماداً على أنّ ما قبله وما بعده يفسّره أنّ المراد به القدرة ، وإشارةً إلى أنّ إطلاق المحيط على هذا المعنى مشهور كقوله :
« وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ »
« 3 »
.
( وَالْقُدْرَةِ ) . عطف تفسير .
(
« لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ »
« 4 » ) أي لا يغيب .
( بِالْإِحَاطَةِ ) أي بالقدرة ، وهو متعلّق بالنفي لا المنفيّ .
هامش
( 1 ) . المجادلة ( 58 ) : 7 .
( 2 ) . في الكافي المطبوع : « وَاحِدِىُ » .
( 3 ) . البروج ( 85 ) : 20 .
( 4 ) . سبأ ( 34 ) : 3 .