عليه بقوله :
واعلَم أنّني وأبا حميد * كما النشوان والرجل الحليم « 1 »
وقوله :
أخ ماجد لم يخزني يوم مشهد * كما سيف عمرو لم تخنه مضاربه « 2 »
وإنّما يصحّ الاستدلال بهما إذا لم يثبت أنّ « ما » المصدريّة تُوصل بالجمل الاسميّة .
والخامس : أنّ « ما » كافّة أيضاً ، و « أنت » فاعل ، والأصل : كما كنت ، ثمّ حذفت « كان » فانفصل الضمير . وهذا بعيد ، بل الظاهر أنّ « ما » على هذا التقدير مصدريّة .
انتهى . « 3 »
و « على العرش » خبر ثان ؛ يعني ليس كونه في السماء الدنيا مزيلًا له عمّا كان عليه ، ولا مانعاً عن كونه على العرش ، فالمراد بنزوله إلى السماء الدنيا استجابته الدعاء ونحو ذلك ، نظير قوله :
« أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها »
« 4 » ومضى في سادس « باب فقد العلماء » من « كتاب العقل » . وقوله :
« وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا »
« 5 » ، وقوله :
« والأشياء » إلى آخره إشارة إلى معنى الاستواء على العرش في الآية ، موافقاً لما يجيء في سادس الباب وسابعه وثامنه .
( وَعَنْهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْكُوفِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى مِثْلُهُ ) .
( وَفِي قَوْلِهِ « 6 » :
« ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ »
« 7 » ) . هذا كلام المصنّف ، وهو معطوف على الحركة والانتقال ؛ أي وهذا الباب في قوله .
هامش
( 1 ) . حكاه أبو حيان الأندلسي في تفسير البحر المحيط ، ج 1 ، ص 617 ؛ وج 2 ، ص 106 بلفظ : « لعمرك » بدل « واعلم » .
( 2 ) . حكى عجزه في القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 411 .
( 3 ) . مغني اللبيب ، ج 1 ، ص 177 .
( 4 ) . الرعد ( 13 ) : 41 .
( 5 ) . الفجر ( 89 ) : 22 .
( 6 ) . في الكافي المطبوع : + / « تعالى » .
( 7 ) . المجادلة ( 58 ) : 7 .