( اسْتَوى فِي كُلِّ شَيْءٍ ) . بيان لقوله : « لم يقرب منه قريب » أي استوى في خلق كلّ ممكن بالذات .
التاسع :
( وَعَنْهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ مِنْ شَيْءٍ ، أَوْ فِي شَيْءٍ ، أَوْ عَلى شَيْءٍ ، فَقَدْ كَفَرَ . قُلْتُ : فَسِّرْ لِي ، قَالَ : أَعْنِي بِالْحَوَايَةِ ) . الظرف متعلّق بالظرف في قوله : « أو في شيء » ؛ أي أعني بأنّ اللَّه في شيء أنّه في شيء بالحواية ، وذلك لئلّا ينافي نحو قوله تعالى :
« كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ »
« 1 »
.
( مِنَ الشَّيْءِ ) . « من » ابتدائيّة ، والظرف مستقرّ صفة الحواية ؛ لأنّها نكرة في المعنى أو حال عنها ، واللام للعهد ؛ لسبق ذكره في قوله : « في شيء » .
( لَهُ ) أي للَّه .
( أَوْ بِإِمْسَاكٍ ) . الظرف متعلّق بالظرف في قوله : « أو على شيء » ، والمراد نحو : إمساك السرير للسلطان ، فإنّه إن وُهن السرير وسقط ، سقط السلطان .
( لَهُ ) أي للَّه .
( أَوْ مِنْ شَيْءٍ سَبَقَهُ ) ؛ بصيغة الماضي المعلوم ، والنشر ليس على ترتيب اللفّ ، قدّم في التفسير الأخيرين ؛ لأنّهما أحوج إلى التفسير من الأوّل .
العاشر :
( وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ مِنْ شَيْءٍ ، فَقَدْ جَعَلَهُ مُحْدَثاً ؛ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ فِي شَيْءٍ ، فَقَدْ جَعَلَهُ مَحْصُوراً ؛ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ عَلى شَيْءٍ ، فَقَدْ جَعَلَهُ مَحْمُولًا ) ، يعني شيء من الحديث ، والمحصور والمحمول لا يصلح للُالوهيّة .
( فِي قَوْلِهِ تَعَالى :
« وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ »
« 2 » ) . هذا كلام المصنّف ، وهو أيضاً معطوف على الحركة والانتقال بحذف العاطف .
هامش
( 1 ) . الرحمن ( 55 ) : 29 .
( 2 ) . الزخرف ( 43 ) : 84 .