تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
تعالى ، والإسناد مجازي . ( أَنَّهُ ) . الضمير للشأن أو للَّه . ( غَمَضَ ) ؛ بالمعجمتين بصيغة الماضي المعلوم من باب نصر وحسن ؛ أي تاه . والغموض ضدّ الوضوح . ( فِيهِ ) . الضمير للَّه . ( الْعَقْلُ ) ؛ مرفوع بالفاعليّة . ( وَفَاتَ ) . الضمير المستتر للَّه . ( الطَّلَبَ « 1 » ) ، بالنصب مفعول « فات » أي لم يدركه الطلب ، والنسبة مجاز عقلي . ( وَعَادَ ) . الضمير للطلب . ( مُتَعَمِّقاً مُتَلَطِّفاً ) ؛ حالان لضمير « عاد » ضُمّنا معنى القول ، ولذلك صار قوله : ( لَا يُدْرِكُهُ الْوَهْمُ ) ، مفعولَهما ؛ يعني لم يحصل للطلب في التعمّق والتلطّف إلّاالعلم والقول بأنّه لا يدركه الوهم وإن بولغ في التعمّق والتلطّف . ( فَكَذلِكَ لَطُفَ اللَّهُ ) ؛ بطريق الإضافة ، ويمكن أن يكون فعلًا ماضياً وفاعلًا . ( تَبَارَكَ وَتَعَالى عَنْ ) ؛ متعلّق ب « تعالى » أو ب « لطف » . ( أَنْ يُدْرَكَ بِحَدٍّ ، أَوْ يُحَدَّ بِوَصْفٍ ) . المراد بالإدراك بحدٍّ معرفةُ كنه ذاته بالحدّ التامّ ، وبالحدّ بوصف أن يجعل أسماؤه المشتقّة وما يجري مجراها موصلةً إلى كنه ذاته . ( وَاللَّطَافَةُ مِنَّا : الصِّغَرُ وَالْقِلَّةُ ) . لم يذكر القضافة مسامحةً لظهوره ممّا سبق ، أو لأنّ الثلاثة يرجع إلى معنى . ( فَقَدْ جَمَعْنَا الِاسْمَ ، وَاخْتَلَفَ الْمَعْنى ) ؛ فإنّ مفهوم هذا المشترك فينا معنى مخصوص بالجسمانيّات ، وفيه تعالى التجرّد عن علائق الجسمانيّات المستلزم للنفاذ والامتناع ؛ وذلك لأنّ القدر المشترك الذي هو معنى حقيقي لغةً للعطف ليس بكمال ؛ لأنّه يتحقّق في أحقر الأشياء أيضاً .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « الطلبُ » بالضمّ .