تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وَاخْتَلَفَ الْمَعْنى ) ؛ فإنّ مصداق « الباطن » المشترك بين اللَّه وخلقه - وهو المصرّح به بقوله : « كقول القائل » إلى آخره - في الخلق أن يكون جسماً كداخل في شيء ، فإنّه المتعارف في الإبطان ، إذ لو لم يحضره معه في الخلوات ولم يفتّشه عن مكنون سرّه ، لم يعلم ذلك بخلاف « الباطن في اللَّه » فإنّ مصداقه ذاته تعالى . ( وأما الْقَاهِرُ ، فَلَيْسَ عَلى مَعْنى عِلَاجٍ ) أي فعل بدني . ( وَنَصَبٍ ) ؛ أي تعب . ( وَاحْتِيَالٍ وَمُدَارَاةٍ ) ؛ بالمهملتين والهمز ؛ أي دفع ضرر . ( وَمَكْرٍ ، كَمَا يَقْهَرُ الْعِبَادُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً ، وَالْمَقْهُورُ مِنْهُمْ يَعُودُ قَاهِراً ، وَالْقَاهِرُ يَعُودُ مَقْهُوراً ، وَلكِنْ ذلِكَ مِنَ اللَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - عَلى أَنَّ جَمِيعَ مَا خَلَقَ ) أي كلّ واحدٍ ممّا خلق . ( مُلْبَسٌ ) ؛ اسم مفعول من باب الإفعال . ( بِهِ ) . الضمير لجميع . ( الذُّلُّ ) ؛ نائب فاعل « ملبس » . ( لِفَاعِلِهِ ) أي فاعل الجميع ، وهو اللَّه . وفيه مسامحة بجعل « فاعل » فاعلَ الشيء كفاعل ذلك الشيء ؛ لدخول أفعال العباد فيه . ( وَقِلَّةُ ) ؛ بكسر القاف وشدّ اللام والتاء ، مصدر باب ضرب ، مرفوع عطف على « الذلّ » أي وصِغَر وانقياد وقبول . ( الِامْتِنَاعِ لِمَا أَرَادَ بِهِ ) أي أراد الفاعل بالجميع . وسيجئ معنى الإرادة في « باب في أنّه لا يكون » إلى آخره . ( لَمْ يَخْرُجْ ) أي الجميع . وهو استئناف بياني . ( مِنْهُ ) أي من لباس الذلّ والقلّة . ( طَرْفَةَ عَيْنٍ ) ؛ منصوب بالظرفيّة ، أي مقدار طرفة عين من الزمان .