وَاخْتَلَفَ الْمَعْنى ) ؛ فإنّ مصداق « الباطن » المشترك بين اللَّه وخلقه - وهو المصرّح به بقوله : « كقول القائل » إلى آخره - في الخلق أن يكون جسماً كداخل في شيء ، فإنّه المتعارف في الإبطان ، إذ لو لم يحضره معه في الخلوات ولم يفتّشه عن مكنون سرّه ، لم يعلم ذلك بخلاف « الباطن في اللَّه » فإنّ مصداقه ذاته تعالى .
( وأما الْقَاهِرُ ، فَلَيْسَ عَلى مَعْنى عِلَاجٍ ) أي فعل بدني .
( وَنَصَبٍ ) ؛ أي تعب .
( وَاحْتِيَالٍ وَمُدَارَاةٍ ) ؛ بالمهملتين والهمز ؛ أي دفع ضرر .
( وَمَكْرٍ ، كَمَا يَقْهَرُ الْعِبَادُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً ، وَالْمَقْهُورُ مِنْهُمْ يَعُودُ قَاهِراً ، وَالْقَاهِرُ يَعُودُ مَقْهُوراً ، وَلكِنْ ذلِكَ مِنَ اللَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - عَلى أَنَّ جَمِيعَ مَا خَلَقَ ) أي كلّ واحدٍ ممّا خلق .
( مُلْبَسٌ ) ؛ اسم مفعول من باب الإفعال .
( بِهِ ) . الضمير لجميع .
( الذُّلُّ ) ؛ نائب فاعل « ملبس » .
( لِفَاعِلِهِ ) أي فاعل الجميع ، وهو اللَّه . وفيه مسامحة بجعل « فاعل » فاعلَ الشيء كفاعل ذلك الشيء ؛ لدخول أفعال العباد فيه .
( وَقِلَّةُ ) ؛ بكسر القاف وشدّ اللام والتاء ، مصدر باب ضرب ، مرفوع عطف على « الذلّ » أي وصِغَر وانقياد وقبول .
( الِامْتِنَاعِ لِمَا أَرَادَ بِهِ ) أي أراد الفاعل بالجميع . وسيجئ معنى الإرادة في « باب في أنّه لا يكون » إلى آخره .
( لَمْ يَخْرُجْ ) أي الجميع . وهو استئناف بياني .
( مِنْهُ ) أي من لباس الذلّ والقلّة .
( طَرْفَةَ عَيْنٍ ) ؛ منصوب بالظرفيّة ، أي مقدار طرفة عين من الزمان .
الشافي في شرح الكافي — صفحة 295
مساهمون: المولى خليل القزويني
ص٢٩٥