( عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام ) ، هو الرضا عليه السلام . « 1 »
( قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ، السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ، الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ
« لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ »
« 2 » ، لَوْ كَانَ كَمَا يَقُولُ الْمُشَبِّهَةُ ) أي الذين قالوا : إنّ اللَّه جسم أو صورة كالمخلوقات .
( لَمْ يُعْرَفِ الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِ ، وَلَا الْمُنْشِئُ مِنَ الْمُنْشَا ، لكِنَّهُ الْمُنْشِئُ ، فَرَقَ « 3 » ) ؛ بصيغة الماضي المعلوم من باب نصر ، أو باب التفعيل للتكثير .
( بَيْنَ مَنْ جَسَّمَهُ وَصَوَّرَهُ وَأَنْشَأَهُ ؛ إِذْ كَانَ لَايُشْبِهُهُ شَيْءٌ ، وَلَا يُشْبِهُ هُوَ شَيْئاً ) . مضى شرحه في سادس « باب النهي عن الجسم والصورة » .
( قُلْتُ : أَجَلْ ) ؛ بالهمز والجيم المفتوحتين وسكون اللام ، حرف تصديق .
( جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ لكِنَّكَ قُلْتَ : الْأَحَدُ الصَّمَدُ ، وَقُلْتَ : لَايُشْبِهُهُ شَيْءٌ ، وَاللَّهُ وَاحِدٌ ، وَالْإِنْسَانُ وَاحِدٌ ، أَ لَيْسَ قَدْ تَشَابَهَتِ الْوَحْدَانِيَّةُ ؟ ) . المراد بالأحد ما لا نظير له ، وذكر « الصمد » هنا استطراد ، والمراد بتشابه الوحدانيّة تساويها فيهما بأن لا يكون بمحض اشتراك اللفظ .
أشكل عليه أمران فذكرهما في سؤالين : الأوّل : أنّه كيف يكون أحداً والوحدانيّة متشابهةٌ . الثاني : أنّه كيف لا يشبهه شيء والوحدانيّة متشابهة ؟
( قَالَ : يَا فَتْحُ ، أَحَلْتَ ) . يمكن أن يكون من باب الإفعال ، إمّا من أحال الرجل : إذا أتى بالمحال وتكلّم به ؛ وإمّا من أحال الشيء : إذا جعله حائل اللون ، يُقال : حال لونه : إذا تغيّر واسوَدَّ وأحاله غيره ؛ وإمّا من أحال الشيء من مكان إلى مكان : إذا نقله ، يُقال : حال من مكان إلى آخر ؛ أي تحوّل وأحاله غيره ؛ وإمّا من أحال بدَينه على آخر . والاسم : الحوالة ؛
هامش
( 1 ) . في « ج » : « هو الهادي أو الرضا عليه السلام » بدل « هو الرضا عليه السلام » .
( 2 ) . الإخلاص ( 112 ) : 4 و 5 .
( 3 ) . في الكافي المطبوع : « فَرَّقَ » بتشديد الراء .