تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
( مُجَزَّأَةٍ « 1 » ) ؛ بصيغة اسم المفعول من باب التفعيل ، مضاف إليه . ( لَيْسَتْ بِسَوَاءٍ ) . الجملة صفة « أجزاء » . و « ليست » من الأفعال الناقصة . و « بسواء » بحرف الجرّ وفتح المهملة والمدّ ، أي بمتشابهة في الحقيقة . أو « ليست » بالموحّدة بصيغة الماضي المعلوم من باب علم ، و « بسُوء » بضمّ الموحّدة وضمّ المهملة وسكون الواو والهمز ، مصدر باب منع وعلم ، مفعول « ليست » أي انساً وايتلافاً . ( دَمُهُ غَيْرُ لَحْمِهِ ، وَلَحْمُهُ غَيْرُ دَمِهِ ، وَعَصَبُهُ غَيْرُ عُرُوقِهِ ، وَشَعْرُهُ غَيْرُ بَشَرِهِ ، وَسَوَادُهُ غَيْرُ بَيَاضِهِ ، وَكَذلِكَ سَائِرُ جَمِيعِ الْخَلْقِ ) . الكاف للتشبيه ، فالمراد أنّ جميع الخلق لا يخلو عن اختلاف في أجزائه أو أعراضه الموجودة في الخارج في أنفسها ، وظاهره إبطال المجرّدات . والمراد بالسائر هنا البقيّة ، « 2 » وقد يستعمل بمعنى الجميع . والأوّل من السؤر مهموز ، والثاني من الأجوف . ( فَالْإِنْسَانُ وَاحِدٌ فِي الِاسْمِ ، وَلَا وَاحِدٌ فِي الْمَعْنى ، وَاللَّهُ - جَلَّ جَلَالُهُ - هُوَ وَاحِدٌ ) في المعني ( لَا وَاحِدَ ) في المعنى ( غَيْرُهُ ، لَا « 3 » اخْتِلَافَ فِيهِ ) أي ليس فيه أجزاءٌ مختلفة . ( وَلَا تَفَاوُتَ ) أي ليس له صفات متفاوتة . ( وَلَا زِيَادَةَ وَلَا نُقْصَانَ ) في أجزائه الفرضيّة المقداريّة الغير المختلفة ؛ إذ لا أجزاء له كذلك أيضاً . ( فَأَمَّا الْإِنْسَانُ الْمَخْلُوقُ ) ؛ صفة الإنسان . ( الْمَصْنُوعُ ) ؛ صفة بعد صفة . ( الْمُؤَلَّفُ ) ؛ صفة أخرى ، أو جواب إمّا بتقدير القول والمبتدأ ، أي فيقال : هو المؤلّف . قال ابن هشام في مُغني اللبيب بعد بيان وجوب الفاء في جواب أمّا : فإن قلت : فقد حذفت في التنزيل في قوله تعالى :
« فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ
هامش
( 1 ) . في « أ » : « مجزَّءٍ » . وفي الكافي المطبوع : « أجزاءٌ مجزّاةٌ » . ( 2 ) . في حاشية « أ » : « بقرينة إضافته إلى الجميع ( سمع ) » . ( 3 ) . في « ج » : « ولا » .