تشبيهاً للقياس بالحوالة .
ويمكن أن يكون الهمزة للاستفهام ، و « حُلتَ » بضمّ الحاء ، أي صرت حائل اللون ، أو تحوّلت من مكان إلى آخر .
ويؤيّد آخر الاحتمالات قوله :
( ثَبَّتَكَ اللَّهُ ) ؛ جملة دعائيّة .
( إِنَّمَا التَّشْبِيهُ فِي الْمَعَانِي ) أي إنّما التشبيه المقصود بالنفي هنا التشبيه في المعاني ، والمراد بالمعنى الموجودُ في الخارج في نفسه مطلقاً ، سواءً كان ذاتيّاً كالجسميّة ، أو عارضاً كاللون ؛ أي أن يكون موجوداً في الخارج في نفسه ، مشتركاً بين هذا وذاك .
( فَأَمَّا فِي الْأَسْمَاءِ ) أي فأمّا التشبيه في مفهومات الألفاظ وما وضعت له لغةً من المفهومات الانتزاعيّة ؛ أي التي ليس لمبادئ اشتقاقها فرد حقيقي إنّما لها الحصص فقط .
( فَهِيَ وَاحِدَةٌ ) . هذا من إقامة دليل الشيء مقامه ؛ أي فليس مقصوداً بالنفي لأنّها واحدة ، أي ألفاظ الأسماء مشتركة معنى بين اللَّه وخلقه ، وليس إطلاقها عليهما بالحقيقة والمجاز ، ولا بالاشتراك اللفظي .
( وَهِيَ دَلَالَةٌ عَلَى الْمُسَمّى ) أي عنوانات له ليست داخلة في ذاته .
والمراد بالمسمّى المعنى الذي يدلّ عليه بهذه الأسماء ، وهو ذات اللَّه تعالى ، كما مرّ في ثاني « باب المعبود » من قوله : « ولكنّ اللَّه معنى يدلّ عليه بهذه الأسماء » .
( وَذلِكَ ) . بيانٌ لاختلاف المعنى وذي العنوان .
( أَنَّ الْإِنْسَانَ وَإِنْ قِيلَ : وَاحِدٌ ) بالمعنى اللغوي الحقيقي المشترك .
( فَإِنَّهُ يُخْبَرُ ) ؛ هذا القول .
( أَنَّهُ جُثَّةٌ وَاحِدَةٌ وَلَيْسَ بِاثْنَيْنِ ) أي جثّتين .
( وَالْإِنْسَانُ نَفْسُهُ ) أي في حدّ ذاته ( لَيْسَ بِوَاحِدٍ ) أي غير منقسم أصلًا .
( لِأَنَّ أَعْضَاءَهُ مُخْتَلِفَةٌ ، وَأَلْوَانَهُ مُخْتَلِفَةٌ ، وَمَنْ أَلْوَانُهُ مُخْتَلِفَةٌ غَيْرُ وَاحِدٍ ) أي ليس غير منقسم أصلًا .
( وَهُوَ أَجْزَاءُ ) ؛ أي مركّب من أجزاء .
الشافي في شرح الكافي — صفحة 273
مساهمون: المولى خليل القزويني
ص٢٧٣