تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
باب معاني الأسماء واشتقاقها

الباب السادس عشر بَابُ مَعَانِي الْأَسْمَاءِ وَاشْتِقَاقِهَا

فيه اثنا عشر حديثاً

، أوّلها ينحلّ إلى حديثين ، وكذا رابعها . والمراد ب « معاني الأسماء » هنا المفهومات التي وضعت الأسماء لها . و « اشتقاقها » عطف على المعاني . والضمير للأسماء ، أي بيان ما وضع له الأسماء ، وبيان أنّ كلّ الأسماء من المشتقّات ، أي ليس فيها عَلَم شخصي ولا اسم جنس .

الأوّل :

( عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ تَفْسِيرِ
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » *
قَالَ « 1 » : « الْبَاءُ بَهَاءُ اللَّهِ ، وَالسِّينُ سَنَاءُ اللَّهِ ، وَالْمِيمُ مَجْدُ اللَّهِ « 2 » - وَرَوى بَعْضُهُمْ ) . الظاهر أنّ الضمير راجع إلى « عدّة » ، والمقصود أنّه روى بدل « الميم مجدُ اللَّه » : ( الْمِيمُ مُلْكُ اللَّهِ ) . ليس المقصود أنّ هذه الحروف مستعملة في هذه المعاني ، بل المقصود أنّ المتكلّم بكلام يستعمله في معنى قد يركّبه من حروف مناسبة لأوصافه ، ويقصد أداء الأوصاف إلى ذهن المخاطب ، كما تقول حكايةً عن بخيل لئيم : « بلّ فلان » « 3 » .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « فقال » . ( 2 ) . في حاشية « أ » : « أشير بهذا التفسير إلى علم الحروف ؛ فإنّه علم شريف يمكن أن يستنبط منه جميع العلوم والمعارف ، كلّيّاتها وجزئيّاتها ، إلّاأنّه مكنون عند أهله ، وكان الرحمن إنّما هو من الرحمة التي وسعت كلّ شيء ، والرحيم من الرحمة التي يختصّ بها من يشاء من عباده » . الوافي ، ج 1 ، ص 469 ، ذيل ح 379 . ( 3 ) . لا يخفى عليك أنّ الباء في « بلّ » مأخوذة من بخيل ، واللام مأخوذة من لئيم ، وقد تبدل هذه الكلمة ويستعمل‌غيرها أو قريب منها مثل « رطب » .