باب الإرادة أنّها من صفات الفعل ، وسائر صفاتالفعل
الباب الرابع عشر بَابُ الْإِرَادَةِ أَنَّهَا مِنْ صِفَاتِ الْفِعْلِ ، وَسَائِرِ صِفَاتِالْفِعْلِ
فيه سبعة أحاديث ، وشرح من المصنّف .
أي باب بيان أنّ الإرادة من صفات الفعل أي حادثة بحدوث الفعل ، فقوله : « أنّها » بفتح الهمزة بدل اشتمال للإرادة .
وقوله : « وسائر » ، بالجرّ معطوف على « الإرادة » أو بالنصب معطوف على اسم « أنّ » .
وتفسير صفات الفعل يجيء في كلام المصنّف في ذيل الباب .
وهذا الباب لردّ ما اختاره أبو الحسين « 1 » من أنّ الإرادة عين الداعي ، « 2 » والأشاعرة من أنّها أمرٌ شبيه بالعزم قديم ، « 3 » ولردّ نحو ذلك في سائر صفات فعله . ولابدّ من تحرير محلّ النزاع لئلّا يكون النزاع لفظيّاً .
فنقول : إنّ المشيئة والإرادة والكراهة والغضب والرحم والرضا والسخط والحبّ والبغض ونحو ذلك ألفاظ مستعملة لغةً وشرعاً على طبق اللغة في المخلوقات وفي الخالق تعالى بالاشتراك المعنوي ، فلكلّ منها معنى لغوي هو المراد هنا ، فإنّه لو اصطلح كلّ منازع على معنى غير ما اصطلح عليه الآخر ، لم يكن النزاع
هامش
( 1 ) . هو أبو الحسين البصري المتكلّم على مذهب المعتزلة الساكن في بغداد والدارس فيها ، والمتوفّى سنة 436 هجريّة . تاريخ بغداد ، ج 3 ، ص 10 ؛ وفيات الأعيان ، ج 4 ، ص 271 .
( 2 ) . حكاه عن أبي الحسين البصري الخواجة في تلخيص المحصّل ، ص 281 ؛ والعلّامة في معارج الفهم ، ص 299 ؛ والمحقّق اللاهيجي في شوارق الإلهام ، ص 552 عن محقّقي المعتزلة .
( 3 ) . حكاه عنهم الخواجة في تلخيص المحصّل ، ص 281 ؛ والعلّامة في أنوار الملكوت ، ص 137 .