تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
معنويّاً ، والذي يتلخّص من استعمالات أهل اللغة للإرادة أنّها نوع تخصيص لأحد البدلين بالوقوع .

الأوّل :

( مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيِّ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : قُلْتُ : لَمْ يَزَلِ اللَّهُ مُرِيداً ؟ ) أي للعالم فيما لا يزال . ( قَالَ : إِنَّ الْمُرِيدَ ) أي لفعل نفسه ( لَا يَكُونُ ) ؛ ناقصة . ( إِلَّا لِمُرَادٍ ) ؛ الظرف خبر « لا يكون » لأنّ الاستثناء مفرّغ ، أي إلّامريداً لمراد . ( مَعَهُ ) أي مع المريد وقت الإرادة . إن قلت : ينتقض هذا بإرادة العبد شيئاً بالعزم عليه . قلت : هذا إنّما يرد لو جعل اللام في قوله : « المريد » للجنس ، وأمّا إذا جعلت للعهد الخارجي ، فالمقصود بيان موضع السؤال ، وهو اللَّه تعالى . ( لَمْ يَزَلِ اللَّهُ عَالِماً ) ؛ بأنّه سيوجد العالم في وقت كذا ، وبوجوه المصالح والمفاسد . ( قَادِراً ) على الإيجاد في وقت سيوجده فيه ، فإنّ قدرته تعالى على فعل في وقت تتقدّم عليه ، بخلاف قدرة العباد . وضمّ هذا لدفع توهّم أنّ العلم ينافي القدرة ، كما يجيء في آخر « باب البداء » . ويحتمل أن يُراد أنّه كان قادراً في كلّ وقت من الأزل على أن يفعل العالم فيه وإنّما أخّره لعلمه بوجوه المصالح والمفاسد . ( ثُمَّ أَرَادَ ) أي العالم في وقته .

الثاني :

( مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ بَكْرِ ) ؛ بفتح الموحّدة مكبّراً . ( بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : عِلْمُ اللَّهِ وَمَشِيئَتُهُ ) ؛ بفتح الميم وكسر المعجمة وسكون الخاتمة والهمز ،