تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
( لَيْسَ « 1 » اللَّهُ كَذلِكَ ) أي ليس بصيراً على ما يعقلونه ، متّصفاً بما كان بصفة المخلوق .

الثاني :

( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : فِي حَدِيثِ الزِّنْدِيقِ - الَّذِي سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام - أَنَّهُ قَالَ لَهُ : وتَقُولُ : « 2 » إِنَّهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : هُوَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ، سَمِيعٌ بِغَيْرِ جَارِحَةٍ ، وَبَصِيرٌ بِغَيْرِ آلَةٍ ، بَلْ يَسْمَعُ بِنَفْسِهِ ، وَيُبْصِرُ بِنَفْسِهِ ، وَلَيْسَ قَوْلِي : إِنَّهُ سَمِيعٌ بِنَفْسِهِ أَنَّهُ شَيْءٌ وَالنَّفْسُ شَيْءٌ آخَرُ ، وَلكِنِّي أَرَدْتُ عِبَارَةً عَنْ نَفْسِي ؛ إِذْ كُنْتُ مَسْؤُولًا ، وَإِفْهَاماً لَكَ ؛ إِذْ كُنْتَ سَائِلًا ، فَأَقُولُ : يَسْمَعُ بِكُلِّهِ لَاأَنَّ كُلَّهُ لَهُ بَعْضٌ ؛ لِأَنَّ الْكُلَّ لَنَا لَهُ بَعْضٌ ، ولكِنْ أَرَدْتُ إِفْهَامَكَ ، وَالتَّعْبِيرَ عَنْ نَفْسِي ، وَلَيْسَ مَرْجِعِي فِي ذلِكَ كُلِّهِ إِلَّا إِلى أَنَّهُ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ، الْعَالِمُ الْخَبِيرُ ، بِلَا اخْتِلَافِ الذَّاتِ ، وَلَا اخْتِلَافِ مَعْنىً ) . هذا الحديث مضى في سادس « باب إطلاق القول بأنّه تعالى شيء » وفيه تفاوت لا يحتاج إلى الشرح إلّاقوله : « لأنّ الكلّ لنا له بعض » ، وهو علّة للمنفيّ ، أي لا يتوهّم من كون كلّنا ذا جزء كونُ كلّه ذا جزء .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « وليس » . ( 2 ) . في الكافي المطبوع : « أتقول » بدل « وتقول » .
الشافي في شرح الكافي — صفحة 218 | المولى خليل القزويني / محمد حسين الدرايتي