باب آخر وهو من الباب الأوّل
الباب الثالث عشر بَابٌ آخَرُ وَهُوَ مِنَ الْبَابِ الْأَوَّلِ
فيه حديثان .
والفرق بين هذا الباب والباب الأوّل - أي الذي قبله - أنّ المقصود بالذات في الباب الأوّل إثبات أنّ له تعالى صفاتِ ذاتٍ ، والمقصود بالذات في هذا الباب أنّ صفات ذاته تعالى عين ذاته بالمعنى الذي ذكرناه في الباب الأوّل .
الأوّل :
( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ فِي صِفَةِ الْقَدِيمِ : إِنَّهُ وَاحِدٌ ، صَمَدٌ ، أَحَدِيُّ الْمَعْنى ) .
المراد بالمعنى : الموجود في نفسه في الخارج ، فإنّه مقصود بحمل الصفات عليه ، سواء كان ذاتاً أو صفةً أو جزءاً لأحدهما .
( لَيْسَ بِمَعَانٍ كَثِيرَةٍ ) . المراد بالمعاني هنا : الصفات الموجودة في أنفسها في الخارج المحمولة عليه تعالى ، أو ما يشمل الأجزاء أيضاً ، أو ما يشمل أيضاً ما يقوله أهل الاتّحاد كبعض النصارى حيث قالوا : إنّ اللَّه هو المسيح بن مريم ، « 1 » وكبعض الصوفيّة . « 2 »
لمّا كان الأهمّ هنا نفيَ كون صفاته تعالى موجودة في أنفسها في الخارج ، جعل نفيه استئنافاً مفسّراً ل « أحديّ المعنى » ؛ أي ليس ببصير بصراً موجوداً في الخارج ، ولا
هامش
( 1 ) . تقدّم قبل صفحتين .
( 2 ) . تقدّم قبل صفحتين .