( فَقَالَ « 1 » أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ) للإشارة إلى النوع الأوّل : ( مَا اسْمُكَ ؟ فَقَالَ : اسْمِي عَبْدُ الْمَلِكِ ، قَالَ : وَمَا « 2 » كُنْيَتُكَ ؟ قَالَ : كُنْيَتِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : فَمَنْ هذَا الْمَلِكُ الَّذِي أَنْتَ عَبْدُهُ ؟ ) يدلّ على أنّ اللام في « الملك » للعهد لا للجنس .
( أَمِنْ مُلُوكِ الْأَرْضِ ) . الاستفهام هنا إنكاري ؛ أي أمن الملوك الساكنين في الأرض .
( أَمْ مِنْ مُلُوكِ السَّمَاءِ ؟ ) . « أم » منقطعة بمعنى بل والهمزة ؛ ففيه استفهام آخر إنكاري ؛ أي بل أمن الملوك الساكنين في السماء ، وهذا على سبيل عدّ الأقسام الغير المحتملة عند المخاطب أيضاً .
( وَأَخْبِرْنِي عَنِ ابْنِكَ ) الذي قدّره أبواك أقدّراه أنّه على تقدير وجوده .
( عَبْدُ إِلهِ السَّمَاءِ ) أي مستحقّ للعبادة ساكن في السماء .
( أَمْ عَبْدُ إِلهِ الْأَرْضِ ؟ ) أي مستحقّ للعبادة ساكن في الأرض .
( قُلْ مَا شِئْتَ ) ؛ أي اختر ما شئت من الشقّين في كلّ سؤال .
( تُخْصَمْ ) . مجزوم ، وهو على لفظ المجهول من باب ضرب ، وهو شاذّ في المغالَبة ، والقياسُ ردّه إلى باب نصر ، يُقال : خاصمته أي جادلته ، فخصمته أخصمه بالكسر ، أي غلبت عليه في الجدل . « 3 »
والمعنى تَصِرْ مغلوباً مُلزَماً ؛ لظهور بطلان كلّ من الشقّين ، فيثبت المطلوب ، وهو أنّ نفسه عبد ملك مَن في السماء والأرض ، وابنَه عبد إله مَن في السماء والأرض .
وقيل : أي تَخصِم نفسك ، « 4 » كما سيجيء في حديث العالم الشامي ؛ انتهى . يعني ما في رابع أوّل « كتاب الحجّة » . « 5 »
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : + / « له » .
( 2 ) . في المطبوع : « فما » .
( 3 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 1912 ( خصم ) .
( 4 ) . في حاشية « أ » : القائل مولى محمّد أمين الإسترآبادي رحمه الله ( منه سلمه اللَّه ) . وحكاه المازندراني في شرح اصولالكافي ، ج 3 ، ص 7 بصورة احتمال واستبعده .
( 5 ) . أي الحديث 4 من باب الاضطرار إلى الحجّة .