( وَبَصِيراً ، وَهُوَ الْفَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ ) أي لما يريد فعله . والمعنى : أنّه نافذ الإرادة لا يمتنع عن إرادته شيء .
الثالث :
( وَسُئِلَ « 1 » أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الَّذِي لَايُجْتَزَأُ بِدُونِ ذلِكَ ) ؛ من وضع الظاهر موضع المضمر ؛ أي بدونه .
( مِنْ مَعْرِفَةِ الْخَالِقِ ، فَقَالَ : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ، وَلَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ ، لَمْ يَزَلْ عَالِماً ، سَمِيعاً ، بَصِيراً ) . ظهر معناه ممّا مرّ .
الرابع :
( مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ بْنِ بَقَّاحٍ ) ؛ بفتح الموحّدة ، وشدّ القاف والألف والمهملة .
( عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ : إِنَّ أَمْرَ اللَّهِ ) أي أفعاله ( كُلَّهُ عَجِيبٌ ) أي حسن حكيم .
( إِلَّا ) ؛ بالكسر والتشديد عاطفة بمنزلة الواو ؛ أي خصوصاً ، أو بالفتح والتخفيف تنبيه .
( أَنَّهُ ) ؛ بالفتح أو الكسر .
( قَدِ احْتَجَّ عَلَيْكُمْ بِمَا قَدْ عَرَّفَكُمْ ) أي في محكمات القرآن ونحوها .
( مِنْ نَفْسِهِ ) في صفاته وأفعاله .
وهذا الحديث هو المعيار لأدنى المعرفة ، وجميع ما ذكر في الأحاديث السابقة من قبيل بيان الشيء بمثاله ، وبهذا يندفع الاعتراض بأنّ الأحاديث في « باب أدنى المعرفة » مختلفة بالزيادة والنقصان ، ولا يجوز الاختلاف في أدنى المعرفة .
هامش
( 1 ) . في حاشية « أ » : « قوله : ( وسئل ) إلى آخره . جوّز الفاضل النائيني - رفع قدره - أن يكون هذا من تتمّة مكاتبة طاهر بن حاتم ، وأن يكون حديثاً مستأنفاً مرسلًا . وقال الفاضل المازندراني : الظاهر أنّه ليس من تتمّة المكاتبة ، ويؤيّده أنّ الصدوق رحمه الله روى هذه المكاتبة بعينها ولم يذكر هذه اللاحقة . انتهى . وأنت عرفت كما نقلنا مخالفة التوقيع المروي من توحيد الصدوق كما في المتن ( مهدي ) » .