سير يشدّ به الرَّحْل . أو معناه عالم بما يفعل وما يترك ؛ من أثبته : إذا عرفه حقّ المعرفة ، فمعناه حكيم ؛ أو بفتحها ، أي أبديٌّ استُعير من الرَّحْل المشدود بالثبات . أو معناه أنّه محكوم عليه بأنّه شيء بحقيقة الشيئيّة .
( مَوْجُودٌ ) أي حاضر عند الشدائد ، يُجيب دعوة الداع إذا دعاه ، فالوجود هنا مقابل للفقد ؛ يُقال : وجدتُ الشيء وأنا واجده ، وهو موجود ، وهذا مشتمل على أنّه سميعٌ بصير .
وقوله : ( غَيْرُ فَقِيدٍ ) بيانٌ ل « موجود » للتصريح بالعموم .
( وَأَنَّهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) . مضى شرحه في رابع « باب إطلاق القول بأنّه تعالى شيء » .
الثاني :
( عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ طَاهِرِ بْنِ حَاتِمٍ ) ؛ ابن ماهويه القزويني .
( فِي حَالِ اسْتِقَامَتِهِ ) . كان مستقيماً ثمّ تغيّر وأظهر الغلوّ .
( أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى الرَّجُلِ ) ذكره الشيخ في أصحاب الرضا عليه السلام ، « 1 » وقال : غال كذّاب أخو فارس ، « 2 » ثمّ ذكره في باب من لم يرو عن أحد من الأئمّة عليهم السلام . « 3 »
( مَا الَّذِي لَايُجْتَزَأُ فِي مَعْرِفَةِ الْخَالِقِ بِدُونِهِ ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ : لَمْ يَزَلْ عَالِماً وَسَامِعاً ) أي سميعاً ، كما في كتاب التوحيد لابن بابويه ، « 4 » فإنّ السماع من صفات الفعل ، والسمع من صفات الذات .
هامش
( 1 ) . في حاشية « أ » : « قوله ( في أصحاب الرضا عليه السلام ) يوافق ما ذكره الأستاذ المحقّق رضي الله عنه في ضيافة الاخوان ، وما فيحواشي الفاضل النائيني لهذا الكتاب ، وما في كتابي الرجال للفاضل الإسترابادي رحمه الله عن طاهر بن حاتم بن ماهويه قال : كتبت إلى الطيّب - يعني أبا الحسن عليه السلام - ، ما الذي لا يجتزأ في معرفة الخالق جلّ جلاله بدونه ؟ فكتب : ليس كمثله شئ ، لم يزل سميعاً وعليماً وبصيراً ، وهو الفعّال لما يريد . ويظهر منه أنّ من روى عنه من هو غير سهل وغير اللذين نقل عنه كتاب الرجال . ثمّ الفاضل المازندراني - أصلح اللَّه مآله - بعد ذكر نسب طاهر وتوضيح ماهويه - بفتح الهاء والواو ومذهبه كما في المتن - قال : وطاهر من أصحاب أبي عبد اللَّه وأصحاب أبي الحسن موسى أخوه فارسي من أصحاب الرضا عليه السلام ، ثم قال في شرح الحديث كتب إلى الرجل هو الكاظم أو الصادق عليهما السلام ، انتهى » .
( 2 ) . رجال الشيخ ، ص 359 ، أصحاب أبي الحسن الرضا عليه السلام .
( 3 ) . رجال الشيخ ، ص 428 ، باب ذكر أسماء من لم يرو عن أحد من الأئمّة عليهم السلام .
( 4 ) . التوحيد ، ص 197 ، ضمن الحديث 9 .