يجوز لنا الاستكشاف عنه ، كما في روايات كثيرة عن أهل البيت عليهم السلام « 1 » ، إنّما المعلوم لنا أنّ جميع ذلك برعاية الحكمة ، فلا يجوز له التبديل ولا يندم ، كما في قوله تعالى في سورة الأنعام :
« وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ »
« 2 » . وسيجئ بيانه في « باب الخير والشرّ » من « كتاب التوحيد » .
أو المراد المنزلة الحسنى ، وهي الجنّة والرضوان ، كما في قراءة تنوين « جزاء » أو عدم التنوين لالتقاء الساكنين .
الثاني :
( الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّيِّ ) ؛ العمّ بفتح المهملة وشدّ الميم موضع بين حلب وأنطاكية . « 3 » ولقب مالك بن حنظلة ، وقيل : ابن زيد أبو قبيلة . « 4 »
( رَفَعَهُ « 5 » ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : إِذَا ظَهَرَتِ « 6 » الْبِدَعُ ) . مضى تفسير البدع في شرح عنوان الباب ، وظهورها : انتشارها وشهرتها أو حدوثها .
( فِي أُمَّتِي ، فَلْيُظْهِرِ الْعَالِمُ ) أي إن لم يكن تقيّة ، سواء جوّز التأثير أم لا ، فإنّه لولا الإظهار لتوهّم العوامّ أنّها إجماعيّة .
( عِلْمَهُ ) أي ما علم في النهي عن البدع ، أو علمه بالحكم الواقعي .
( فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ) أي فمن لم يُظهر من العلماء علمه مع الشرط .
( فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ ) ، فإنّه رضي بها أو تسامح فيها . والجملة خبريّة أو دعائيّة .
الثالث :
( وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ رَفَعَهُ ، قَالَ : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مَنْ أَتى
هامش
( 1 ) . انظر : الكافي ، ج 1 ، ص 230 ، باب ما أعطي الأئمة عليهم السلام من اسم اللَّه الأعظم .
( 2 ) . الأنعام ( 6 ) : 115 .
( 3 ) . معجم البلدان ، ج 4 ، ص 157 ( عمّ ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 154 ( عم ) .
( 5 ) . في الكافي المطبوع : « يرفعه » .
( 6 ) . في « ج » : « أظهرت » .