والكوفيّون من أنّه على الفاعليّة ؛ أي فلو ثبت خلوصه ؛ لأنّ فيه إبقاء « لو » على الاختصاص بالفعل . « 1 »
( الْبَاطِلَ ) أي ما يجب الكفر به كإمامة الطاغوت .
( خَلَصَ ) ؛ بصيغة المعلوم من باب نصر ، أي عن شوب أن يتأتّى فيه الأهواء بأن يكون كقولنا : الواحد نصف الثلاثة ، أو زوايا المثلّث مساوية لقائمة .
( لَمْ يَخْفَ ) ؛ بصيغة المعلوم من باب علم ؛ يُقال : خفي - كعلم - إذا لم يظهر . والمراد لم يخف بطلانه .
( عَلى ذِي حِجًى ) بكسر المهملة والجيم والقصر : العقل والفطنة . والمقصود أنّه لم يكن حينئذٍ ضلالة ولا في الكفر به ثواب ، كما يجيء في « كتاب الحجّ » في « باب ابتلاء الناس [ واختبارهم ] بالكعبة » .
( وَلَوْ أَنَّ الْحَقَّ ) أي ما يجب التصديق به .
( خَلَصَ ) أي عن شوب أن يتأتّى في ضدّه الأهواء بأن يكون كقولنا : الواحد نصف الاثنين أو زوايا المثلّث مساوية لقائمتين .
( لَمْ يَكُنِ اخْتِلافٌ ) أي لم يختلف الحقّ في اثنين بأن يوفّق له واحد ويؤفك عنه آخر ، أو لم يختلف فيه اثنان بعد التأمّل فيه أو النظر إلى أدلّته ، فلم يكن ضلالة ولا في التصديق به ثواب ، كما يجيء أيضاً في « باب ابتلاء الناس [ واختبارهم ] بالكعبة » .
( وَلكِنْ يُؤْخَذُ ) ؛ بصيغة المجهول ، والفاعل هو اللَّه تعالى .
( مِنْ هذَا ) أي من الباطل .
( ضِغْثٌ ) ؛ بكسر الضاد المعجمة وسكون الغين المعجمة والمثلّثة : قبضة من الحشيش أو ممّا أشبهه . « 2 »
( وَمِنْ هذَا ) أي من الحقّ .
( ضِغْثٌ ، فَيُمْزَجَانِ ) ؛ بصيغة المجهول من باب نصر ، أي يخلط الضغثان .
هامش
( 1 ) . مغني اللبيب ، ج 1 ، ص 269 .
( 2 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 285 ؛ لسان العرب ، ج 2 ، ص 164 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 169 ( ضغث ) .