( مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ) ؛ هم : عليّ وفاطمة والحسن والحسين ومن يجري مجراهم بعدهم من الأئمّة الطاهرين ، ويحتمل أن يكون المراد هنا ما يعمّهم وأولادهم ، فإنّ « من » للتبعيض .
( مُوَكَّلًا ) ؛ بصيغة اسم المفعول من باب التفعيل ، يُقال : وكّلته بأمر كذا توكيلًا ، أي جعلته حافظاً له . ( بِهِ ) أي بالإيمان .
( يَذُبُّ عَنْهُ ) ؛ بالمعجمة وشدّ الموحّدة بصيغة معلوم باب نصر ، أي يدفع عن الإيمان كيد المبطلين أهل البدعة .
( يَنْطِقُ ) - كيضرب - استئنافٌ بياني لقوله : « يذبّ » أي يتكلّم في مقام الإفتاء والقضاء ونحوهما .
( بِإِلْهَامٍ مِنَ اللَّهِ ) . الإلهام : إلقاء تصوّر شيء في القلب وقت الحاجة ، والمراد هنا تحديث الملائكة في ليلة القدر ونحوها ، وهو إحضارهم جميع الدلائل القرآنيّة على مسائل الحلال والحرام المحتاج إليها في كلّ سنة سنة عند وليّ تلك السنة لئلّا يحكم في شيء من المسائل عن ظنّ ؛ يعني أنّ كيد المبطلين هو أنّه لا يمكن العلم في أكثر مسائل الحلال والحرام في هذه الأزمان مع حاجة الناس إلى المفتي والقاضي ، فلابدّ من جواز الحكم عن ظنّ ، وهذا الكيد يبطل بالعلم بتحقّق وليّ ناطق عن اللَّه بإلهام منه في كلّ زمان إلى انقراض التكليف ، ويظهر به الحقّ المعلوم بالآيات البيّنات المحكمات .
ولذا قال :
( وَيُعْلِنُ الْحَقَّ ، وَيُنَوِّرُهُ ) . الإعلان : الإظهار ، والتنوير : البيان .
( وَيَرُدُّ كَيْدَ الْكَائِدِينَ ) أي يدفع عن كلّ ما ينطق به شُبه المبطلين أهل البدعة عقليّاتهم ونقليّاتهم .
( يُعَبِّرُ ) ؛ بالمهملة والموحّدة ومهملة ، تقول : عبّرت عن فلان تعبيراً : إذا تكلّمت عنه .
( عَنِ الضُّعَفَاءِ ) أي عن المؤمنين الذين لم يزاولوا طرق الاستدلال ودفع الشُّبه .
الشافي في شرح الكافي — صفحة 464
مساهمون: المولى خليل القزويني
ص٤٦٤