وقيل : المراد نهاراً وليلًا . « 1 »
( أَ فَلا تَعْقِلُونَ »
« 2 »
)
. أبعد ذلك المرور لا تعتبرون به ولا تخافون من مثله . وفي « كتاب الروضة » بعد حديث عليّ بن الحسين مع يزيد لعنه اللَّه قال : فقلت : فقوله عزّ وجلّ :
« وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ »
قال : « تمرّون عليهم في القرآن ، إذا قرأتم القرآن تقرأ « 3 » ما قصّ اللَّه عليكم « 4 » من خبرهم . « 5 »
( وَقَالَ ) في سورة العنكبوت :
(
« إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ )
. هي سَدُوم « 6 » وما والاها ، وأهلها قوم لوط .
( رِجْزاً مِنَ السَّماءِ )
: عذاباً منها ، سمّي بذلك لأنّه يقلق المعذّب ؛ من قولهم : ارتجز :
إذا ارتجس ، أي اضطرب . وفي سورة الذاريات
« لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ »
« 7 » .
( بِما كانُوا يَفْسُقُونَ )
؛ بسبب استمرارهم على الفسق . إلى هنا كلام الملائكة .
( وَلَقَدْ تَرَكْنا مِنْها )
: من القرية
( آيَةً بَيِّنَةً )
؛ هي ما يعتبر به العاقل من حكايتها الدالّة على بأسه بالظالمين .
( لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ »
« 8 »
)
؛ حيث يعلمون منها أنّه لا يجوز الأمن من عقاب اللَّه والاعتماد
هامش
( 1 ) . حكاه في تفسير البيضاوي ، ج 5 ، ص 26 .
( 2 ) . الصافات ( 37 ) : 138 .
( 3 ) . في النسخ : « فقرأ » والمثبت عن المصدر .
( 4 ) . في النسخ : « عليهم ( عليكم خ ) » .
( 5 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 250 ، ح 349 .
( 6 ) . قال ياقوت في معجم البلدان ، ج 3 ، ص 200 : « سدوم ، مدينة من مدائن قوم لوط كان قاضيها يقال له : سدوم ؛ وقال أبو حاتم في كتاب المزال والمفسد يقال له : سذوم بالذال المعجمة ، قال : والدال خطأ ؛ قال الأزهري : وهو الصحيح وهو أعجمي » .
( 7 ) . الذاريات ( 51 ) : 33 - 34 .
( 8 ) . العنكبوت ( 29 ) : 34 - 35 .