فقال عليه السلام : « العقلُ ، يَعرفُ به الصادقَ على اللَّه فيُصدِّقُه ، والكاذبَ على اللَّه فيُكذِّبُه » قال : فقال ابنُ السكّيتِ : هذا - واللَّه - هو الجوابُ .
21 . الحسين بن محمّد ، عن مُعلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن المثنّى الحَنّاط ، عن قُتيبةَ الأعشى ، عن ابن أبي يعفور ، عن مَوْلًى لبني شيبان ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « إذا قامَ قائمُنا وَضَعَ اللَّهُ يَدَهُ على رؤوس العباد ، فجَمَعَ بها عقولَهم وكَمَلَتْ به أحلامُهم » .
22 . عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن سليمانَ ، عن عليّ بن إبراهيم ،
شرح
نبيّنا عليه السلام اليوم الذي ينقضي الوحي ، ولا يأتي أحد بمعجزة جديدة على طبق دعواه على رؤوس الأشهاد ؛ لأنّ الأئمّة عليهم السلام إنّما أقاموا الكرامات على طبق دعواهم لبعض خواصّهم ، لا على رؤوس الأشهاد ؛ لحكمة ومصلحة رأوها في ذلك .
وقوله عليه السلام : ( العقل ) أي الحجّة هو العقل الكامل يُعرف به الإمام الحقّ الصادق على اللَّه بأن يسأل عنه عن أيّ شيء يراد كالمغيبات والمسائل الدقيقة الغامضة والأحكام الشرعيّة ، فيظهر من جوابه حقّيّته وصدقه في دعوى إمامته ، كما سيجيء في كتاب الحجّة ( فيصدّقه ) العاقل الكامل ، وكذا يُعرف به الإمام الباطل ( الكاذب على اللَّه ) بأن يسأل عنه فيظهر من جوابه بطلانه وكذبه في دعواه ( فيكذّبه ) العاقل .
قوله عليه السلام : ( وضع اللَّه يده على رؤوس العباد )
المراد باليد على طريق الاستعارة إمّا اللطف والتوفيق ، أو الإمام عليه السلام ، أي جعله كافلًا لمصالحهم .
وقوله عليه السلام : ( فجمع بها ) أي فجمع اللَّه باليد ، وفي بعض النسخ : « به » أي بوضع اليد ( عقولَهم ) والمراد بالعقل هاهنا هو المعنى الثالث منه ، أي الصفة النطقيّة المشتركة فيما بين كلّ المكلّفين ، أي اتّفق عقولهم على الحقّ ، وارتفع الخلاف من البين . والتعبير عن المضارع بالماضي لقرب الوقوع .
وقوله عليه السلام : ( وكَمَلَتْ بها ) أي باليد ، وفي بعض النسخ : « به » أي بوضع اليد « أحلامُهم » أي عقولهم .