تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف الوافي في شرح أصول الكافي — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
« إنَّ اللَّه يَهدي ويُضلُّ » وقال : « وما امِرُوا إلّابدون سَعَتِهم ، وكُلُّ شيءٍ امِرَ الناسُ به فَهُمْ يَسَعونَ له ، وكُلُّ شيءٍ لا يَسَعونَ له فهو موضوعٌ عنهم ، ولكنّ الناسَ لاخيرَ فيهم » ثمّ تلا عليه السلام :
« لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ »
فوضع عنهم
« ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ »
قال : « فوضع عنهم لأنّهم لا يَجِدونَ » . باب الهداية أنّها من اللَّه عزّ وجلّ 1 . عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن أبي إسماعيل السرّاج ، عن ابن مُسكانَ ، عن ثابتٍ أبي سعيد ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « يا ثابت ، ما لكم وللناسِ ، كُفُّوا عن‌الناس‌ولا تَدْعُوا أحداً إلى أمْرِكم ، فواللَّه لو أنّ أهلَ السماوات وأهلَ الأرضين اجْتَمَعُوا على أن يَهْدُوا عبداً يُريدُ اللَّهُ ضلالتَه ما استطاعوا على أن يَهْدوه ، ولو أنَّ أهلَ السماوات وأهلَ الأرضين اجتمعوا على أن يُضِلّوا عبداً يُريدُ اللَّهُ هدايتَه
شرح
وتكون قدرتهم مستقلّة في التأثير بحيث لا تأثير لقدرة اللَّه تعالى في أفعالهم . وقوله : ( إنّ اللَّه يهدي ويضلّ ) أي يوصل إلى المطلوب ولا يوصل ، أو يوفّق ويخذل بدون لزوم جبر ، أو ( ظ ) يخلق السعادة والشقاء بدون لزوم جبر . وقوله : ( وما أمروا إلّابدون سعتهم ) أي ما أمروا بالجبر ، بل مع القدرة المؤثّرة وعند السعة . وقوله : ( ولكنّ الناس لا خير فيهم ) أي العصاة ، أو أكثر الناس لا خير فيهم . . . « 1 » والحرج : الضيق .

[ باب الهداية أنّها من اللَّه عزّ وجلّ ]

قوله عليه السلام : ( ولا تدعوا أحداً إلى أمركم ) أي دينكم ، والمراد النهي عن ذلك في زمن التقيّة ، والمراد بالهداية في قوله عليه السلام : ( أن يهدوا عبداً ) وفي قوله : ( على أن يهدوه ) وفي قوله : ( يريد اللَّه هدايته ) الإيصال إلى المطلوب
هامش
( 1 ) . كلمتان لا تقرءان .
الكشف الوافي في شرح أصول الكافي — صفحة 679 | علي الفاضلي / علي الفاضلي / محمد هادي الشيرازي ( آصف شيرازي )