ليس للعباد فيها صُنْعٌ : المعرفةُ ، والجهلُ ، والرضا ، والغضبُ ، والنومُ ، واليَقظَةُ » .
باب حجج اللَّه على خلقه
1 . محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن أبي شُعَيْبٍ المَحامِليّ ، عن دُرُسْتَ ابن أبي منصور ، عن بُرَيدِ بن معاويةَ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ليس للَّهعلى خَلْقِه أن يَعرِفوا ، وللخَلْق على اللَّه أن يُعَرِّفَهُم ، وللَّه على الخلق إذا عَرَّفَهم أن يَقْبَلوا » .
2 . عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن الحَجّال ، عن ثَعْلَبَةَ بن مَيمون ، عن عبد الأعلى بن أعْيَنَ ، قالَ : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام مَن لم يَعْرِفْ شيئاً هل عليه شيءٌ ؟ قال : « لا » .
شرح
أي ممّا يتوهّم أنّه يكون للعباد فيها صنع ، ويكون علّتها الفاعليّة والمؤثّرة هو العبد « 1 » ( وليس للعباد فيها صنع ) وتأثير ستّة أشياء لئلّا ينقض الحصر بنحو الصحّة ( ظ ) والمرض .
[ باب حجج اللَّه على خلقه ]
قوله : ( باب حجج اللَّه على خلقه ) المقصود من هذا الباب أنّ المعارف بأقسامها - التي لا تحصل إلّابصنع اللَّه بعد حصولها للعبد - حجج للَّهتعالى على خلقه ، ولمّا كانت المعارف أسباباً للحجج ، فعبّر عنها بها على سبيل المبالغة مجازاً . قوله : ( ليس للَّهعلى خلقه أن يعرفوا ) أي يوجدوا المعرفة في أنفسهم ؛ لأنّه تكليف بما لا يطاق ( وللخلق على اللَّه أن يعرّفهم ) ويعلّمهم بما يكلّفهم به ، نعم ( للَّه على الخلق ) كسب المعرفة وتحصيلها ، وللَّه عليهم ( إذا عرّفهم أن يقبلوا ) أي يعترفوا ويقرّوا به ويعملوا به . قوله : ( من لم يعرف [ شيئاً هل ] عليه شيء ؟ ) أي إثم بإزاء عدم المعرفة ، قال : ( لا ) بل الإثم في بعض الأحكام إنّما يكون بإزاء عدم التحصيل .هامش
( 1 ) . في النسخة زيادة : « وليس للعباد فيها صنع ، ويكون علّتها الفاعليّة ، والمؤثّرة هو العبد » .