3 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فَضّال ، عن داودَ بن فَرْقَد ، عن أبي الحسن زكريّا بن يحيى ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ما حَجَبَ اللَّهُ عن العباد فهو موضوعٌ عنهم » .
4 . عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن خالد ، عن عليّ بن الحَكَم ، عن أبانٍ الأحمر ، عن حمزةَ بن الطيّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال لي : « اكْتُبْ » فأمْلى عَلَيَّ : « إنّ مِن قولنا إنَّ اللَّهَ يَحْتَجُّ على العباد بما آتاهم وعَرَّفَهم ، ثمَّ أرْسَلَ إليهم رسولًا وأنْزَلَ عليهم الكتابَ ، فأمَرَ فيه ونَهى ، أمَرَ فيه بالصلاة والصيام ، فنامَ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن الصلاة ، فقال :
أنا انِيمُك وأنا اوقِظُك ، فإذا قُمْتَ فَصَلِّ لِيَعْلَموا إذا أصابَهم ذلك كيف يَصنَعونَ ، ليس كما يقولون : إذا نامَ هَلَكَ ، وكذلك الصيام أنا امْرِضُك وأنا اصِحُّك ، فإذا شَفَيْتُك فَاقْضِه » .
ثمّ قالَ أبو عبد اللَّه عليه السلام : « وكذلك إذا نَظَرْتَ في جميع الأشياء لم تَجِدْ أحداً في ضِيقٍ ، ولم تَجِدْ أحداً إلّاوللَّه عليه الحُجَّةُ وللَّه فيه المشيئةُ ، ولا أقولُ : إنّهم ما شاؤوا صَنَعوا » ، ثمّ قالَ :
شرح
قوله : ( فهو موضوع عنهم )
أي لا إثم لهم في عدم العمل به إذا حجبه اللَّه تعالى ، ولم يبيّن مطلقاً .
قوله : ( فأملى ) إلخ الإملاء أن يقول أحد شيئاً ، ويكتب آخر .
قوله : ( إنّ اللَّه يحتجّ على العباد بما آتاهم وعرّفهم )
أي بما أعطاهم وعرّفهم في الجملة بحيث جعلهم بتلك المعرفة قابلًا للتكليف .
وقوله : ( ثمّ أرسل إليهم رسولًا ) أي ثمّ يحتجّ عليهم بأنّه أرسل إليهم رسولًا ، فأمر في ذلك الإرسال بالأفعال والأحكام النافعة لهم ، ونهى فيه عن الأفعال والأحكام الضارّة لهم .
وتخصيص الصلاة والصيام بالذكر لأنّهما العمدة ، وروي أنّ الصلاة « 1 » التي نام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عنها هي صلاة الصبح « 2 » .
وقوله : ( ولا أقول : إنّهم ما شاؤوا صنعوا ) أي بحيث لا يتوقّف فعلهم على إذن اللَّه تعالى ،
هامش
( 1 ) . في النسخة : « صلاة » .
( 2 ) . قال المجلسي في مرآة العقول ، ج 2 ، ص 236 : « رواه العامّة والخاصّة أنّه صلى الله عليه وآله نام في المعرس حتّى طلعت الشمس ، ومن أنكر سهو النبيّ لم ينكر هذا كما ذكره الشهيد رحمه الله ، لكنّه ينافي ظاهراً ما عدّ من خصائصه صلى الله عليه وآله أنّه كان ينام عينه ، ولا ينام قلبه ، فيلزم ترك الصلاة متعمّداً . وأجيب عنه بوجوه . . . » .