تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف الوافي في شرح أصول الكافي — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
فحُجَّتُه عليه القيامُ بما كَلَّفَه ، واحتمالُ من هو دونَه ممّن هو أضعَفُ منه ، ومَن مَنَّ اللَّهُ عليه فَجَعَلَه مُوَسَّعاً عليه فحجَّتُه عليه مالُه ، ثمّ تَعاهُدُه الفقراءَ بعدُ بنوافِلِه ، ومَن مَنَّ اللَّهُ عليه فجَعَلَه شريفاً في بيته ، جميلًا في صورته ، فحجَّتُه عليه أن يَحْمَدَ اللَّهَ تعالى على ذلك ، وأن لا يتطاولَ على غيره ، فيَمنَعَ حقوقَ الضعفاء لحال شَرَفِه وجمالِه » . باب اختلاف الحجّة على عباده 1 . محمّد بن أبي عبد اللَّه ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن أسباط ، عن الحسين بن زيد ، عن دُرُسْتَ بن أبي منصور ، عمّن حَدَّثَه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ستّةُ أشياءَ
شرح
وقوله : ( واحتمال ثقل من هو دونه ممّن هو أضعف منه ) أي تحمّل ثقل من هو قريب منه في القوّة ممّن هو أضعف منه ، يعني لا يقتصر في الاحتمال على احتمال الضعيف المتهالك كما في إغاثة المستغيث ، بل ينبغي أن يحتمل ثقل من هو قوّته أقلّ من قوّته وإن كانت قريبة لقوّته كما في دفع القويّ من الخصم عن الضعيف من المسلمين في الجهاد إذا أحسّ من نفسه قوّة بدن أكثر . وقوله : ( مُوَسَّعاً ) بتشديد السين المهملة على صيغة المجهول . وقوله : ( فحجّته عليه ماله ) أي حقوق ماله المفروضة كالزكاة والخمس . وقوله : ( شريفاً ) أي كريماً ذا مجد وعلوّ باعتبار كمال العلم وغيره من الكمالات . وقوله : ( لا يتطاول ) أي لا ينظر نظر إهانة ( على غير [ ه ] ) ؛ لأنّه يمنع حقوق الضعفاء من إكرام مؤمنيهم وزيارتهم وعيادة مرضاهم وإرشاد ضالّهم وإدراك لهيفهم ونحو ذلك . وقوله : ( لحال شرفه وجماله ) . . . « 1 » ذلك التطاول ، فإنّهما يوجبان زيادة رعاية في الحقوق ، فلا نجعله سبباً للنقصان .

[ باب اختلاف الحجّة على عباده ]

قوله عليه السلام : ( ستّة أشياء ) إلخ
هامش
( 1 ) . كلمتان لا تقرءان .