تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف الوافي في شرح أصول الكافي — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
وبقوّتي أدَّيْتَ فرائضي ، وبنعمتي قَوِيتَ على معصيتي ، جَعَلْتُك سميعاً ، بصيراً ، قويّاً ؛ ما أصابَك من حَسَنَةٍ فمن اللَّه ، وما أصابَك من سيّئةٍ فمِنْ نفسك ، وذاك أنّي أولى بحسناتك منك ، وأنت أولى بسيّئاتِك منّي ، وذاك أنّني لا اسْأَلُ عمّا أفعَلُ وهم يُسألون » . باب الابتلاء والاختبار 1 . عليُّ بن إبراهيمَ بن هاشم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونسَ بن عبد الرحمن ، عن حمزةَ بن محمّد الطيّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ما من قَبْضٍ ولا بَسْطٍ إلّاوللَّه فيه مشيئةٌ وقضاءٌ وابتلاءٌ » . 2 . عدّة من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن فَضالَةَ بن أيّوبَ ، عن حمزةَ بن محمّد الطيّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّه ليس شيءٌ فيه قَبْضٌ أو بَسْطٌ ممّا أمَرَ اللَّهُ به أو نَهى عنه إلّاوفيه للَّه‌عزّ وجلّ ابتلاءٌ وقضاءٌ » . باب السعادة والشقاء 1 . محمّد بن إسماعيلَ ، عن الفَضل بن شاذان ، عن صفوانَ بن يحيى ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ اللَّه خَلَقَ السعادةَ والشقاءَ قبل أن يَخلُقَ خَلْقَه ، فمَن
شرح

[ باب الابتلاء والاختبار ]

قوله عليه السلام : ( وابتلاء ) الابتلاء والامتحان إنّما يكون بالنسبة إلى المخلوقات بأن تصير أحوالهم مكشوفاً عندهم لإتمام الحجّة لا بالنظر إليه تعالى ؛ لأنّه تعالى عالم في الأزل بجميع الكلّيات والجزئيّات .

باب السعادة والشقاء

قوله عليه السلام : ( إنّ اللَّه خلق السعادة والشقاء قبل أن يخلق خلقه ) إلخ لعلّ المراد بالسعادة ما هو مبدأ للإيمان بالاختيار من جودة العقل - أي القوّة التي تكون النفس تدرك بها المعقولات ، وتميّز بها بين الحقّ والباطل - وشرافةِ النفس وقوّتها وغلبتها