باب إطلاق القول بأنّه شيء
1 . محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن ابراهيمَ ، عن محمّد بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي
شرح
يلحقها « 1 » لاحق من خارج ، أو يوصف بانفعال البتّة ، بل هو فعل محض ، فلا يوصف إلّابالخيريّة ، لا على أنّها « 2 » شيء يلحق ذاته ، بل هي نفس ذاته ، فهي سبب إيجاده لكلّ موجود ، والأجسام الفلكيّة يعمّها جميعاً الجسميّة والشكل المستدير والحركة على الاستدارة ، وأنّ أفعالها « 3 » بالطبيعة لا بالقصد ، فإنّ ما يقع « 4 » عنها إنّما يقع من طبيعة حركاتها وقواها إلّاأنّها عالمة بما يقع من حركاتها وتشكّلها بأشكالها المختلفة وممازجاتها « 5 » . انتهى كلامه ، فتأمّل .
[ باب إطلاق القول بأنّه شيء ]
قوله : ( باب إطلاق القول بأنّه شيءٌ ) أقول : هذا الباب ردّ على ما ذهب إليه بعض القدماء من المتكلّمين ؛ فإنّهم بالغوا في التنزيه حتّى امتنعوا عن إطلاق اسم الشيء بل العالم والقادر وغيرهما على اللَّه تعالى ؛ زعماً منهم أنّه يوجب إثبات المثل له تعالى ، وليس كذلك ؛ لأنّ المماثلة إنّما تلزم لو كان المعنى المشترك بينه وبين غيره فيهما على السواء ، ولا تساوي بين شيئيّته وشيئيّة غيره ، ولا بين علمه وعلم غيره ، وكذا جميع الصفات كما صرّح به الأئمّة عليهم السلام . وأشنع من ذلك امتناع الملاحدة عن إطلاق اسم الموجود عليه تعالى . ثمّ معنى إطلاق القول أنّه لا يحتاج إطلاق لفظ « شيء » فيه إلى قرينة كاحتياج إطلاقهامش
( 1 ) . في المصدر : « يلحقه » .
( 2 ) . أي الخيريّة . وكذا مرجع ضميري « هي » .
( 3 ) . في المصدر : « فعالها » .
( 4 ) . في المصدر : « يقال » .
( 5 ) . التعليقات ، ص 32 - 33 .