تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف الوافي في شرح أصول الكافي — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
شرح
يجوز « 1 » أن يكون الجسم علّة فاعليّة لنفسه ، وأيضاً « 2 » يجب أن يقترن به صورة أخرى حتّى يظهر وجوده على ما عرفت ، والجسم لا فعل له بذاته ، بل بقواه التي تكون فيها « 3 » ، وهو « 4 » محدود متناهٍ ، والمحدود يجب أن يكون محدود القوّة والقدرة ، متناهيَ الفعل ، ويكون فعله زمانياً وشيئاً بعد شيء لا إبداعياً ، ويكون متغيّراً لا محالة ؛ لأنّه متحرّك ، والحركة تغيّر [ و ] فائت ولاحق ، والجسماني يحاط به ، ويدرك أحواله ، ويمكن معرفته ، لأنّه يكون متناهياً « 5 » ، والمتناهي محاط به ، فلا يوصف بالعلوّ الغير المتناهي ، وبالمجد والقدرة والعظمة الغير المتناهية ، وبالعلم البسيط المحيط بجميع الأشياء ، وبالفعل المطلق ؛ لأنّ فيه ما بالقوّة ، ويكون لا محالة له قوىً إمّا طبيعيّة وإمّا نفسانيّة ، ويكون له تخيّل وتوهّم ، وبعض القوى يصدّه عن استعمال بعض القوى . وعلى الجملة ، فإنّه لا يكون متحقّقاً بذاته ولوازم ذاته ، ويوصف بالانبعاث للفعل بعد أن لم يكن ، وبالتغيّر ، وبالإدراك الجزئي ، وفعل الجزئي ، ويوصف باكتناف الأعراض له ، وأنّه يفعل أفعاله بمجموع مادّته وصورته وطبيعته أو « 6 » نفسه ، ولا يفعل « 7 » إلّابعد أن يستشرك المادّة في فعله ، ويفعل بمباشرة ووضع . والجسم الفلكي وإن كان يفعل في كلّ جسم فلأنّ لكلّ جسم عنده وضعاً ؛ فلذلك يؤثّر فيه ؛ لأنّه محيط ، والجسماني لا قدر « 8 » له إذا قيس بالمجرّد ؛ فإنّه لا يكون له تلك الكبرياء والعظمة والقدرة والجلالة الغير المحدودة والأفعال الإبداعيّة تعالى اللَّه عن أن يوصف بصفة طبيعيّة أو نفسانيّة أو عقليّة ، وبأن يكون ذاته ذاتاً يؤثّر فيها شيء ، أو باب إطلاق القول بأنّه شيء
هامش
( 1 ) . في المصدر : « ولا يجوز » . ( 2 ) . في المصدر : + « فإنّه » . ( 3 ) . أي في ذاته . وفي المصدر : « فيه » . ( 4 ) . أي الجسم . ( 5 ) . في المصدر : « معرفتها ؛ لأنّها لا تكون متناهية » . ( 6 ) . في المصدر : « و » . ( 7 ) . في المصدر : « ولا يعقل » . ( 8 ) . في المصدر : « قدرة » .