وسِمْهُ ما لَك أو عليك . قال : فقام ابن أبي العوجاء وبقيتُ أنا وابن المقفّع جالِسَيْنِ ، فلمّا
شرح
وقوله : ( وسِمةٍ مالك وعليك ) أقول : الواو للعطف على « عقال » . والسِمَة - بكسر السين - :
العلامة .
قال في القاموس : « السُومةُ بالضمّ والسِمة والسِيمةُ والسِيماءُ بكسرهنّ : العلامة « 1 » » انتهى .
أو أثر الكَيّ قال في الصحاح : « وَسَمه وَسْماً وسِمَةً ، إذا أثّر فيه بسمة وكَيٍ . والهاء عوض من الواو » « 2 » .
وقال في القاموس : « الوَسْم أثرُ الكَيِّ ج « 3 » وُسوم وسَمَه يَسِمُه وَسْماً وَسِمَةً فاتَّسَمَ والوِسامُ والسِمَةُ بكسرها « 4 » ما وُسِم به الحيوان « 5 » » انتهى .
و « ما » إمّا نافية ، وحينئذٍ معناه : يُسلمك « 6 » إلى علامة ليست لك ، والحال أنّها عليك ، أي لا ينفعك بل يضرّك .
وإمّا موصولة يضاف إليها السِمة ، يعني يسلمك إلى عار شيء هو لك وعليك بأن يتبيّن أنّ ما هو لك بزعمك وما هو مستندك إنّما هو عليك وناقض لدعواك . والحاصل أنّه يستدلّ على بطلان مذهبك بما هو مستندك فيه ، ومسلّم عندك .
قيل : يريد ويسلمك إلى عار مالك وعليك بإفساد مالك عليك ، كما في قوله : « أن يفسد عليك ما في يدك » وبإتمام ما عليك عليك .
وصحّحه بعضهم « 7 » بالشين المعجمة المفتوحة أو المضمومة وتشديد الميم وبالضمير أمراً من شمّ يشمّ ، وجعله نحو قولهم : شاممتُ فلاناً ، إذا قاربتَه وتعرّفت ما عنده بالاختبار
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 188 ( سوم ) . وفيه : « السومة بالضمّ والسيمة والسيماء والسيمياء » .
( 2 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 2051 ( وسم ) .
( 3 ) . هي علامة الجمع .
( 4 ) . في المصدر : « بكسرهما » .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 263 ( وسم ) .
( 6 ) . ضبطها في النسخة وكذا في الموارد الآتية : « يُسلّمك » ، وتقدّم أنّها من التسليم أو الإسلام .
( 7 ) . نقله السيّد أحمد العلوي في الحاشية على أصول الكافي ، ص 216 ، عن « بعض من عاصرناه سالفاً ومراه فيموارد المشابه منه محمّد أمين الإسترآبادي ، ولكن لم أعثر عليه في حاشية على أصول الكافي ، ونقله في مرآة العقول ، ج 1 ، ص 245 عن بعض الأفاضل .