2 . عدَّة من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن عليّ ، عن عبد الرحمن بن محمّد بن أبي هاشم ، عن أحمدَ بن مُحَسِّنٍ الميثميِّ ، قال : كنت عند أبي منصور المتطبّب ، فقال : أخبَرَنيرجلٌ من أصحابي قال : كنتُ أنا وابن أبي العوجاء وعبداللَّه بن المقَفَّعِ
شرح
السجيّة ، فبذل نفسه في تحصيلها ، هذه لا شكّ في انتفائها « 1 » ، كيف ، والإنسان الذي على الكلّ لا يحيط بمثل هذا إلّا [ بعض ] الأفراد ، بل ولا إلّاعلى نحو مجمل ، وأيضاً كيف يتّفق كلّ منها مع اختلاف حقائقها وتباين مقتضياتها في اختيار ذلك الصلاح الكلّي بعينه ؟ ومن هذا يتفطّن الألمعي الذكيّ بوحدة الإله أيضاً ؛ فتدبّر .
وأمّا الثاني فكذلك لا يخفى ، فإنّ جزالة مثل هذا الخَطْب « 2 » الجسيم ، والأمر العظيم الشأن الشريف ، والغاية العظمى إلى محض الاتّفاق ممّا يستحيل عند العقل ، وغاية مجال الاتّفاق معلوم ، فتعيّن الثالث وهو المراد فاعرف . انتهى كلامه .
ولا يذهب عليك أنّ حمله على ما ذكرناه أكمل وأتمّ من حمله على هذا ؛ فتدبّر ، واللَّه وليّ التوفيق والهداية .
قوله : ( عن أحمد بن محسن الميثمي )
بفتح الميم والثاء المثلّثة المفتوحة بينهما ياء مثنّاة تحت ساكنة كذا في الخلاصة « 3 » في ترجمة أحمد بن ميثم وفي الإيضاح « 4 » أحمد بن ميتم بكسر الميم وإسكان الياء الخاتمة وفتح التاء المنقّطة فوقها نقطتين ، وفيه ترجمة ميثم بن يحيى بكسر الميم وبالثاء المثلّثة ، وهذا موافق لما في القاموس حيث ذكر فيه : « ميثم اسمٌ » . وصحّحه بكسر الميم « 5 » .
وقوله : ( أبي منصور المتطبِّب ) على صيغة اسم الفاعل من باب التفعّل ، قالوا : ليس للتكلّف ، بل للمبالغة في تعلّم الطبّ . و ( ابن أبي العوجاء ) اسمه عبد الكريم . و ( المُقفّع )
هامش
( 1 ) . في النسخة : « انتفائه » .
( 2 ) . في هامش النسخة : الخَطْبُ : الشأنُ والأمرُ صَغُرَ أو عَظُمَ ( ق ) . [ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 195 ( خطب ) ] .
( 3 ) . الخلاصة ، ص 15 ، الرقم 12 .
( 4 ) . إيضاح الاشتباه ، ص 105 ، الرقم 70 . وانظر أيضاً ، ص 113 ، الرقم 93 .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 261 ( وثم ) . وفيه : « ميثم اسمٌ وثِم لها بالكسر ، أي أجمع لها » .